" ولا يلزم منه عدم حرمة ربيبته التي هي بنت من كانت زوجته المدخول
بها ، ضرورة الفرق بين مصداق قوله تعالى : " وربائبكم اللآتي في
حجوركم من نسائكم اللآتي دخلتم بهن " وبين قوله : " أمهات نسائكم "
فإن الأولى صادقة قطعا " علي بنت من كانت زوجة ، بخلاف الثانية ، الظاهرة
في اعتبار اجتماع الأمية والزوجية ، خصوصا " مع اشتراط بقاء المبدأ في
صدق المشتق إن شابهه ، على أنه قد عرفت انحصار المحرم في الرضاع بما
يحرم من النسب ، وليس في النسب من انحصر صدقها في أم من كانت
زوجة ، إذ أم المطلقة مثلا ليس حرمتها لذلك بل لتحقق الصدق قبل
الطلاق وهو سبب التحريم مؤبدا " فليس حرمتها لأنها أم من كانت زوجته
بل لأنها كانت أم زوجة فعلا . . بخلاف الربيبة ، فإن في النسب بنت من
كانت زوجة مندرجة تحت الآية الشريفة ، فيحرم مثلها في الرضاع " ( 1 ) .
ولعل الذي دعاه إلى الفرق حتى قطع بدخول بنت من كانت زوجة
في آية تحريم الربائب كلمة : " دخلتم بهن " فيها .
وأنت خبير بأن الدخول لا مدخلية له في صدق " نسائكم " على من
كانت زوجة ، إن اعتبرنا التلبس في صدق المشتق حقيقة .
الخامس : لو كانت له زوجة صغيرة ، فأرضعتها أمته الموطوءة ،
حرمت الموطوءة مؤبدا " ، لأنها أم زوجته ، والصغيرة أيضا " كذلك مطلقا "
لأنها : إما بنته أو ربيبته التي دخل بأمها إلا أنه لا يرجع هنا على الموطوءة
بمهر الصغيرة ، لو ثبت لها عليه مهر ، وإن قلنا بالرجوع على الكبيرة بمهر
هامش
( 1 ) هذه الجملة شرح لقول المحقق في أخريات المسألة الرابعة من
أحكام الرضاع " ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى
الزوجتين أولا ، ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون
الثانية ، لأنها أرضعتها وهي بنته " .