مثلا الكشف عن معاصمها عنده " بخلاف ما لو أقام على دعواه بينة
أو حكم بثبوتها الحاكم ، فإنه يبطل بذلك الاقرار من أصله في الواقع .
وإن كان بعد العقد ، وكان قبل الدخول ، حكم عليه بالتحريم ،
لنفوذ الاقرار في حقه ، فإن صدقته فلا شئ لها من المهر ، لبطلان العقد
وكذلك أن لم تصدقه ، ولكن أقام على ذلك بينة أو حلف اليمين المردودة
لو ادعى عليها العلم بذلك فأنكرت مع ردها اليمين ، وإلا فلا ينفذ الاقرار
في حقها ، فلها المهر كملا " ، لثبوته بالعقد ، أو النصف على القول بالتشطير
الفسخ قبل الدخول ، سيما وقد جاء من قبله .
وإن كان بعد الدخول ، وصدقته على ذلك . فالعقد باطل : فإن
اعترفت بالعلم قبله ، فلا شئ لها عليه ، لأنها بغي بالدخول ، وإن ادعت
تجدد العلم لها بعده قبل قولها . وحينئذ : فيحتمل ثبوت المسمى لها ، بناء
على أن العقد هو سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح
لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي في العقد .
ويحتمل ولعله الأقوى ثبوت مهر المثل مطلقا " ، وإن زاد على المسمى
لبطلان العقد الموجب لبطلان ما تضمنه من المهر ومنع إلحاق الشبهة بالصحيح
إلا في عدم الإثم وبعض الأحكام فيضمن لها قيمة المثل ، جريا " على قاعدة
ضمان تلف الأموال وما بحكمها ، أو الرجوع إلى المسمى ، إن ساواه ، أو
كان أقل منه ، لقدومها على الرضا عن البضع بالأقل ، فلا يلزمه الزائد .
ويضعف بأن مهر المثل والمجعول شرعا " في قيمته ، ورضاها بدون
وجه شرعي لا عبرة به .
وإن كذبته في إقراره ، لم ينفذ في حقها إقراره ، ولم يجز لها
التزويج من غيره ، وجاز لها مطالبته بحقوقها ، وإن لم يجز له مطالبتها
بحقوقه ، لمنافاتها إقراره النافذ في حقه ، إلا أن يقيم بينة على ما أقر به
بلغة الفقيه — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٨٩