إلى البناء والآلات حكم ما لو لم تملك شيئا " من العراص ، ولأن ذلك حكمها
بالإرث ، فلا ينافي ملكها الرقبة بغيره من الأسباب .
الثاني عشر إذا كان في الأرض التي لم ترث منها لا عينا " ولا
قيمة زرع ولم يبلغ أوان حصاده ، ورثت من عين الزرع ، فهل لمالك
الأرض أمرها بالقلع ، أو عليه التبقية بالأجرة ؟ وجهان :
وهذه من فروع مسألة من ملك زرعا " في أرض لم يملك بقاءه فيها وكان
الوضع فيها بحق ، وقد اختلفوا هناك على أقوال :
وتنقيح المسألة هو أن يقال : إن الملكية بهذا النحو ( مرة ) تكون
بالإجارة ( وأخرى ) بالمزارعة ( وثالثة ) بالانتقال بالإرث .
أما إذا كانت بالإجارة ، كما لو استأجر أرضا " مدة لم يدرك الزرع
فيها ، فأما أن تكون المدة غير كافية لبلوغ الزرع عادة ، أو كانت كافية
غير أنه اتفق تأخيره ، وعلى الثاني : فأما أن يكون التأخير بتفريط من
المستأجر ، أو لا بتفريط منه . فإن كان الأول ، بأن استأجر مدة تقصر
عادة عن ادراك الزرع فيها ، فلمالك الأرض بعد انقضاء المدة أمره بقلعه
من دون أرش عليه ، وإن تضرر به الزارع ، لأنه أتى من قبله ، حيث
أقدم على مدة لا تفي للزرع فيها ، وإلزام مالك الأرض بالتبقية ، ولو
بأجرة ، نوع ضيق عليه لا يجب تحمله ، ولا يجدي كون الزرع في مدة
الإجارة كان بحق ، إذ لا يوجب ذلك حقا " له فيما زاد عليها ، فهو فيه
ظالم مندرج في منطوق : " ليس لعرق ظالم حق " ( 1 ) ومثله ما لو
كانت المدة كافية ، ولكن التأخير كان بتفريط من الزراع ، لوحدة المناط .
هامش
( 1 ) حديث نبوي شريف وقوله : " لعرق ظالم " بالتنوين في
كليهما . وغلط من قرأه بالإضافة ، هكذا رواه أبو داود عن سعيد بن بريد
والنسائي والترمذي كذلك ، وأخرجه الطيالسي وغيره عن زمعة بن صالح
وعبد الله بن عمر وذكرته عامة كتب الأخبار من العامة والخاصة كما ورد
ذكره في كتاب كشف الخفاء . للعجلوني وغيره من معاجم الحديث .