ثم إنه يحتمل قويا " جريان مثل ما ذكرناه هنا في الزكاة أيضا " ،
بدعوى تعلق حق الفقراء بمالية الأعيان الزكوية ، فللفقير العشر من المالية
أو مالية العشر من النصاب . ودفع القيمة تدارك لماله من مالية الأعيان
دون البدلية عن نفسها ، غير أنه مخير في تداركها بدفع المالية القائمة
بتلك الأعيان أو بغيرها ، وهو مقتضى الجمع بين ما ورد مما هو ظاهر
في التعلق بالعين كالعشر في الغلات ( 1 ) ، وما هو ظاهر في التعلق بالمالية
كالشاة في الإبل ( 2 ) ، الظاهر من كون ذلك تقديرا " للمالية المجعولة
للفقير في نصاب الإبل مثلا بل وكذلك الشاة من نصب الغنم
مما هو من جنسه ( 3 ) ، فإن مرجع ذلك تعيين ما يستحقه الفقير من المالية
هامش
( 1 ) كرواية زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام : كما في أبواب
زكاة الغلات من الوسائل - قال : " ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا " ، فذلك ثلاثمائة
ففيه العشر وما كان منه يسقي بالرشا والدوالي والنواضح ، ففيه نصف
العشر " وأمثالها في الباب كثير .
( 2 ) كما ورد كثيرا " في باب تقدير النصب في الإبل من كتاب زكاة
الوسائل كصحيحة زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ليس فيما
دون الخمس من الإبل شئ ، فإذا كانت خمسا " ، ففيها شاة ، فإذا عشرة ،
فإذا كانت عشرا " ، ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من
الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ، فإذا بلغت خمسا " وعشرين
ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس
وثلاثين . . " .
( 3 ) كرواية الفضلاء الخمسة كما في المصدر الآنف الذكر باب
تقدير النصب في الغنم : " عن أبي جعفر . وأبي عبد الله عليهما السلام :
في كل أربعين شاة ، وليس فيما دون الأربعين شئ ، حتى تبلغ
عشرين ومائة ، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان . . فإذا
زادت على المائتين شاة واحدة ، ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت ثلاثمائة
ففيها مثل ذلك ثلاث شياه زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى
تبلغ أربعمائة ، فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة . . " .