على حرمانها من العين دون القيمة ، فهو مختص بغيرها من الورثة لا تستحق
هي منه مطلقا " ، وإن تأخر التدارك ، وكان بتفريط ، لأن النماء من توابع
ملك العين ، لا ملك المالية .
وبذلك يظهر ضعف ما في ( ملحقات البرهان ) : من ابتناء ذلك
على ما قواه : من دخولها بمجرد الموت في ملك الوارث واشتغال ذمته
بالقيمة ، حيث قال : " منها إن تلف البناء والشجر بعد الموت ، بأن جاء
سيل وأخذ ما على الأرض طالبت الزوجة الورثة بثمنها أو ربعها من قيمتها
لأن محل القيمة التي للزوجة هو ذمة الورثة ، وبمجرد الموت تنتقل العين
إلى ملك الورثة ، وبمجرده أيضا " تستقر قيمتها في ذمتهم ، ولذا لو نمت
بعد الموت بأن أثمر الشجر بعد موت الزوج ليس للزوجة في الثمر شئ
وإذا تلف ملك أحد لا يوجب سقوط حق الآخر . لكن في ( مفتاح
الكرامة ) : إن هذه القيمة مستحقة من التركة ، وليست متعلقة في ذمة
الورثة ، فلو غصبت التركة من الورثة لم يضمنوا لها ، وإن عادت بعد
الغصب عاد حقها ، وهذا غير موافق لظاهر الأدلة " ( 1 ) انتهى .
ولا يخفى عليك مواقع التأمل في كلامه ، ولعل ما عن ( المفتاح )
إشارة إلى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) ( ملحقات البرهان ) هي مجموعة من رسائل أربعة صغار : في
المسافة الملفقة ، والرجوع عن قصد الإقامة ، وتصرفات المريض وميراث
الزوجة ، تأليف الحجة آية الله المحقق السيد على بحر العلوم صاحب
( البرهان القاطع ) اعتبرها من ملحقاته . وهذه العبارة توجد في أخريات
رسالته الأخيرة ، في ميراث الزوجة . وتاريخ خط هذه المجموعة من
الرسائل بخط المؤلف سنة 1286 ه .