عنها بالقيمة كالزكاة ، بناء على تعلق حق الفقراء بالعين ( 1 ) ولمالك النصاب
دفع بدله من القيمة .
إلا أن الأقوى : هو الأول ، نظرا " إلى ظاهر الأخبار الدالة على
نفي إرثها من العين وإنما ترث من القيمة ، وإن مفادها تعلق إرثها
بالقيمة من أول الأمر ، إلا أنها ترث حينئذ من العين ، ثم ينتقل حقها
إلى القيمة ( وكون ) العلة هي الارفاق والتوسعة ( فمع ) أنها حكمة
وأن عبر عنها بالعلة ( 2 ) يمكن أن تكون منشأ لتشريع الحكم بذلك بجعل
إرثها من القيمة ولو حسما " لمادة الفساد غالبا " ، ( وكون ) الأمر بالتقويم
في مظنة توهم الإرث من العين ، ليس بأولى من كونه في مظنة توهم
حرمانها من العين والقيمة معا " كالأرض فيكون ظاهرا " في تعيين الإرث من
القيمة ، وبقاء العام على عمومه يرجع إليه عند الشك في التخصيص ، لا مع
وجود المخصص ، لما عرفت من كون الإرث من القيمة مفاد ظواهر
الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى . وقياسه بالزكاة قياس مع الفارق
هامش
( 1 ) المشهور بل عن مصابيح السيد بحر العلوم - : إنه كاد أن
يكون اجماعا " ، تعلق الزكاة بالعين ، لا بالذمة بدليل قوله عليه السلام :
" فيما سقت السماء العشر ، وفيما سقى بالدوالي نصف العشر . وبغيرها من
الروايات الكثيرة المذكورة في الرسائل باب 4 من أبواب زكاة الأنعام
وباب 1 من أبواب ما نجب فيه الزكاة . ثم اختلف القائلون بالتعلق بالأعيان
هل على نحو الإشاعة في الكل والشركة ، أم على الكلي في المعين
( التفصيل في كتاب الزكاة من كتب الفقه ) .
( 2 ) والحكمة ليست كالعلة في دوران الحكم مدارها وجودا " وعدما "
كما هو المسلم في باب الأصول .