فيه موضوع في تلك الأرض ( 1 ) ، وإن ضعفه هو بما يرجع محصله إلى
التمسك في نفيها باطلاق النصوص باستحقاقها قيمة ذلك ، وبالاقتصار
على القدر المتيقن : من تخصيص عمومات القرآن تقليلا للتخصيص بقدر
الامكان ( 2 ) ، إلا أن التضعيف ضعيف ، لامكان دعوى كون المطلقات
مهملة من حيث الكيفية ، وإنما هي مسوقة لبيان توريثها من القيمة ،
لا من العين ( ودعوى ) التقليل والاقتصار على القدر المتيقن ( موهونة )
هامش
( 1 ) قال : في رسالته الصغيرة المطبوعة في ضمن رسائل صغيرة أخرى
من مباحث المطلب الخامس في بيان الحكمة في هذا الحرمان : " الخامس :
كيفية التقويم لما تستحق فيه القيمة من البناء والشجر على القول به : أن
يقوم مستحق البقاء في الأرض مجانا " إلى أن يفني ، ثم تعطي من قيمة الربع
أو الثمن ، هذا هو الظاهر الموافق للأصول ، لأن الأصل إرثها من عين
كل شئ ، فإذا عدل عنه إلى القيمة في بعض الموارد وجب الاقتصار
فيما خالف الأصل على ما به يتحقق المعنى المخصص ، وهنا كذلك ،
ولأن البناء والشجر موضوع بحق في ملك مالكه ، فلا وجه لتقويمه مستحقا "
بأجرة ، ويحتمل تقويمه كذلك بأجرة ، التفاتا " إلى أن الأرض لا يستحق
فيها شيئا " ، والبناء والشجر الذي يستحق فيه موضوع في تلك الأرض
التي ليست لها ، ومشغل لها ، فيجمع بين حقها وحق الورثة في الإرث بتقويمها
مستحقة البقاء بأجرة " وأشار بذلك إلى المرحلة الثانية من التقويم .
( 2 ) قال بعد ذلك : " ويضعف بأن النصوص مطلقة في
استحقاقها قيمة ذلك ، والأصل فيه كونه على هيأته التي هو عليها وقت
التقويم ، ولأن ذلك تخصيص لعموم القرآن ، فيقتصر فيه على موضع
اليقين تقليلا للتخصيص بقدر الامكان ، فيجب زيادة القيمة ما أمكن
لكونه خلاف الأصل . " .