جدا " ( كما أن ) ما ذكره وجها " للمجانية بقوله : " هذا هو الظاهر الموافق
للأصول لأن الأصل إرثها من عين كل شئ ، فإذا عدل عنه إلى القيمة
في بعض الموارد وجب الاقتصار فيما خالف الأصل على ما به يتحقق المعنى
المخصص ، وهو هنا كذلك . ولأن البناء والشجر موضوع بحق في ملك
مالكه ، فلا وجه لتقويمه مستحقا " بأجرة ( 1 ) انتهى ( ليس ) بوجيه
من وجوه غير خفية .
الرابع : لو لم يكن مع الزوجة وارث غير الإمام ، وقلنا بعدم الرد
عليها ، فهل تحرم مما كانت تحرم منه ، لو كان معها وارث أم لا ؟ وجهان :
من دعوى عدم انصراف المطلقات في الأخبار المخصصة إليها مع عدم
اتيان حكمة الحرمان هنا أيضا " ، ومن اقتضاء التدرج في طبقات الإرث وقيام
اللاحقة مقام السابقة الحرمان أيضا " ، مضافا " إلى مفاد الأخبار عدم استحقاقها
الإرث ، لا تقديم الوارث عليها من باب المزاحمة والتقديم .
الخامس : هل يتعين على الوارث دفع حصة الزوجة من القيمة
أم له الدفع من العين وتجبر الزوجة حينئذ على القبول ؟ قولان :
اختار ثانيهما جماعة نظرا " إلى ظهور علة الحرمان في الارفاق بالوارث
والتوسعة له ، وعدم ظهور الأمر بالتقويم والدفع من القيمة على أزيد من
الجواز لكونه في مظنة توهم إرثها من العين ، فلا يفيد أزيد من الجواز
كالأمر الوارد في مورد الخطر الذي لا يفيد أزيد من الإباحة ، وإلى أنه
ابقاء لآية المواريث على عمومها في الآلات والأبنية ، لأنه على تقديره
يتعلق إرثها بنفس الأعيان ، وإن كان الموارث غيرها ولاية التبديل والمعارضة
هامش
( 1 ) وهذه الجملة بعض عبارته التي نقلناها بنصها آنفا " في
كيفية المرحلة الثانية من التقويم ، فلاحظ