تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الأول - أن تكون المنفعة المستأجر عليها مثلا عائدة ولو بنوع من الملاحظة إلى المستأجر بحيث يتعلق له بها غرض عقلائي ، وإن كانت بنفسها ترجع لغيره ، بل ولو لنفس الأجير كما لو استأجره على بناء دار نفسه لكن حيث يكون له في ذلك غرض عقلائي وإلا كانت المعاملة عليه سفها
شرح
عليه كفاية ، ولا يكون عمله للمستأجر بإزاء الأجرة ، ومجرد كون المستأجر حاملا له على الاتيان بما وجب عليه ومعينا له ببذل الأجرة ، لا يصحح الاستيجار ما لم ينتقل نفس العمل من الأجير إليه في قبال ما انتقل منه إليه من الأجرة بمقتضى المعاوضة . والحاصل ، كما يعتبر في متعلق الإجارة كون العمل مقدورا للأجير فعلا وتركا كما ذكرنا كذلك يعتبر امكان حصوله للمستأجر وملكيته له بالاستيجار بماله من الآثار ، فأكل الأجير المال بإزاء إتيانه ما وجب عليه كفاية لنفسه بماله من الأثر ، أكل له بالباطل ، بل الأمر كذلك فيما لو كان العمل المستأجر عليه مستحبا كقرائة الأجير القرآن لنفسه . هذا ولو كان العمل واجبا على كل منهما بالمباشرة كالصلاة اليومية وصوم شهر رمضان مثلا فعدم صحة استيجار الشخص عليه واضح ، سواء استأجره المستأجر ليصلي أو يصوم عن نفسه أو عن المستأجر : أما لو استأجره على العمل لنفسه لا للمستأجر ، فلوجوب ذلك عليه عينا وعدم كونه مملوكا له كما ذكرنا مضافا إلى عدم إمكان حصول ملك المستأجر له في قبال ما يدفعه من الأجرة ولا يسقط الوجوب عنه بعمل الأجير ، وأما لو استأجره على أن ينوب عنه في ذلك العمل ، فحيث أن العمل المذكور مما يجب على المستأجر بالمباشرة لا يصح استيجاره الغير للنيابة عنه فيه . وأما لو وجب على كل منهما كفاية ، فإن لم تعتبر المباشرة في عمل المستأجر ، واستأجر من ينوب عنه فيه ولو كان الأجير ممن وجب عليه