المحققين رحمه الله وبعض المتأخرين ، وبين من منع فيما كان واجبا
بالذات كما في ( الرياض ) بل فيه بعد نفي الحلاف : إن عليه الاجماع في
كلام جماعة ( 1 ) وبين مانع في كل ما كان الغرض الأهم منه الآخرة والجواز
فيما كان الغرض الأهم منه الدنيا كما عن السيد في ( مفتاح الكرامة ) ( 2 )
شرح
( 1 ) في كتاب التجارة في شرح قول المصنف : السادس ( يعني
مما يحرم التكسب به ) : أخذ الأجرة على الواجب : من تغسيل الأموات
وتكفينهم وحملهم ودفنهم . . قال سيدنا في ( الرياض ) : " ونحوها الواجبات
الأخر التي تجب على الأجير عينا أو كفاية وجوبا ذاتيا بلا خلاف ، بل
عليه الاجماع في كلام جماعة ، وهو الحجة ، مع منافاته الاخلاص المأمور به
كتابا وسنة وأخرج بالذاتي : التوصلي كأكثر الصناعات الواجهة كفاية
توسلا إلى ما هو المقصود من الأمر بها ، وهو انتظام أمر المعاش والمعاد ،
فإنه كما يوجب الأمر بها كذا يوجب أخذ الأجرة عليها ، لظهور عدم
انتظام المقصود بدونه ، مع أنه عليه الاجماع نصا وفتوى ، وبذلك يندفع
ما يورد من الاشكال بهذه الواجبات في هذا المجال . " :
( 2 ) في شرح قول المحقق : الخامس ( أي مما يحرم التكسب به ) :
ما يجب على الانسان فعله يحرم الأجر عليه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم
قال السيد في الشرح في جملة كلام له : " إن ما وجب كفاية لذاته
يحرم أخذ الأجرة عليه . وهو كل ما تعلق أولا وبالذات بالأديان كالفقاهة
وإقامة الحجج العلمية ودفع الشبهات وحل المشكلات والأمر بالمعروف
والتغسيل والتكفين ، لأنه راجع إلى الدين ، أو الأبدان كالطبابة والتمريض
واطعام الجائعين وستر العراة وإغاثة المستغيثين في النائبات على ذوي اليسار
وانقاذ الغرقي ( إلى قوله ) والذي يجوز أخذ الأجرة عليه من الواجب
الكفائي هو ما يتعلق أولا وبالذات بالأموال وإن رجع بالآخرة إلى