تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
بأن يكون على كل بعضه إذ المال لم يكن تحت الأيدي في وقت واحد ليتصور فيه الاشتراك في البدل بل أخذه كل ممن سبقه واستقل بالاستيلاء عليه . ( وما قد يقال ) : من أن خطاب من تلف عنده المال ذمي فذمته المشغولة للمالك يبدل العين وأما من سبقه فخطابه شرعي محض وللمالك باعتبار الغضب الزامه بأداء ما اشتغلت به ذمة من تلف عنده المال وبالأداء يملك ما للمالك في ذمته قهرا " بالمعاوضة الشرعية فله الرجوع عليه بما ملكه بها انتهى ( لم يتضح ) وجهه أيضا فإن الدليل الدال على ضمان من تلف عنده المال واشتغال ذمته ببدله هو عموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدى " وهو الدليل أيضا على لزوم أداء غيره ممن سبقه بأخذ المال وكيف يكون خطاب من تلف عنده المال ذمي وخطاب غيره شرعي محض مع كون دلالة حديث على اليد بالنسبة إليهما سواء مع أن تملك غير من تلف المال بيده لما في ذمة من تلف المال بيده بمجرد دفع البدل لا يعلم له سبب اختياري ولا قهري كما أورده الشيخ الأنصاري - قدس سره - على التوجيه المذكور ثم إن سيدنا - قدس سره - بعد ذكر التوجيه المذكور وعدم ارتضائه لما وجهه به قال فالأحسن في توجيه ذلك هو أن يقال : إن من يدفع البدل للمالك يرجع به على من أنتقل منه إليه لأن العين مقبوضة له منه ولو بواسطة دون من انتقلت إليه منه لأن العين مقبوضة منه فكيف يمكن منه مطالبة بدلها مع كون نفس العين مقبوضة منه وهل هو بالنسبة إليه إلا جمع بين البدل والمبدل . توضيح ذلك : إن بدفع البدل إلى المالك قام الدافع مقام المالك قهرا " فيما كان له من الحق قضاء لحق البدلية وإن كانت قهرية ومقتضاه الرجوع على من أخذ المال منه ولو بواسطة فنسبة الآخذ من الدافع كنسبة الأول من المالك فلا يرجع به على من لم يأخذ المال منه كما لا يرجع المالك