تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الكلي المجعول بدلا ككلي الدرهم والدراهم الشخصية ، إلا أن التفكيك بين المثلي والقيمي في اشتغال الذمة وكيفيته مع كونهما مفاد دليل واحد ، غير متصور . وبذلك ظهر لك عدم اشتغال الذمة بعد التلف إلا بما كانت الذمة مشغولة به قبله وهو العهدة والضمان ولزوم التدارك إلى دفع البدل الموجب للخروج به عن العهدة وحصول التدارك به ، فليس في ذمة السابق إلا عهدة العين لا العين وبدلها ولو بنحو البدلية . وثانيا " : إن تم ما ذكره فإنما يتم في خصوص الأول دون غيره ممن سبق عليه من ذوي الأيدي المترتبة كما لو رجع المالك على الثالث أو الرابع - مثلا - فإن غير الأول من السوابق قد قبضها مضمونة وعليه أيضا " تدارك العين وبدلها على البدلية فالمدفوع بدلا عن العين للمالك مضمون عليه أيضا " ولو على البدلية مع أن اللاحق يختص رجوعه على من لحقه دون من سبقه مطلقا " ولو غير الأول منهم فالدليل أخص من المدعى . ومما ذكرنا ظهر لك أيضا ضعف ما تخلص به شيخنا في ( الجواهر ) عن محذور تعدد الشغل مع وحدة المال بأن خطاب من لم يستقر الضمان عليه
شرح
المال لمالكه ببدله بمقتضى وضع يده العادية عليه فيخسره للمالك لو رجع به عليه كما أنه يضمن البدل للسابق ببدله لو رجع المالك على السابق وأخذ بدل المال منه فيضمنه للاحق لكونه ضامنا ما ضمنه فيخسره له لو رجع به عليه ولو كان اللاحق لاحق ، فالكلام فيه هو الكلام في السابق واللاحق إذ اللاحق سابق بالنسبة إلى من لحقه فيضمن لاحق اللاحق ما أخذه المالك من اللاحق ولا يضمن اللاحق ما أخذه ممن لحقه لكونه سابقا بالنسبة إليه . وهذا ما أراده الشيخ الأنصاري - قدس سره - بقوله ( والحاصل أن من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد فتشتغل ذمته أما يتدارك للعين ) يعني ببدلها للمالك عند رجوعه
بلغة الفقيه — صفحة 370 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم