تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والأقوى قصر الجواز فيها على التوصلي من الواجبات الكفائية والمنع فيما عداه ، تعبديا كان الواجب ولو كفائيا عينيا كان ولو غيريا . واستدل للأول على ما يظهر من احتجاج بعضهم لما أخذوه باطلاقه عنوانا في المسألة بأمور : الأول الاجماع وفيه أنه في الجملة مسلم ، والمحصل منه على الكلية ممنوع والمنقول منه ظاهرا أو صريحا في بعض الموارد الجزئية كالقضاء والشهادة والأذان وتعليم صيغة النكاح والقائها على المتعاقدين كما عن بعض منهم ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) غير مجد ، والمجدي منه على الكلية لم نتحققه إلا في ظاهر ( مجمع الأردبيلي ) قدس سره حيث قال : " الظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز أخذ الأجرة على فعل واجب على الأجير سواء كان عينيا أم كفائيا فكان الاجماع دليله انتهى بناء على قراءة ( كان ) فعلا لا حرفا ، ولعل نظر ( الرياض ) إليه في دعوى الاجماع عليه وهو مع ذلك موهون بما عرفت من التفصيل في الأقوال المتقدمة .
شرح
منه دون العيني ، لأن أخذ الأجرة على العمل إنما يجوز إذا كان العمل مما يستحق الأجرة ، والعمل إنما يستحق الأجرة أو جاز الامتناع عنه بدونها ، إذ مع امتناعه جاز الامتناع عن اعطاء الأجرة ، وامتنع الالزام عليها . وعلى هذا فينبغي التفصيل في غير العبادة بالفرق بين العيني والكفائي . ويشكل ذلك أيضا بأن الصناعات الكفائية مع الانحصار تصير عينية ، ومع ذلك يجوز أخذ الأجرة عليها ولا يجب العمل مجانا ، فإن ما يصنعه العامل لضرورة نفسه أو تحصيل نفقته الواجبة ، واجب عيني ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، بل يجب ، فينبغي التفصيل في العيني من غير العبادة