تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بالمستحب منها فلا يتم لا طردا ولا عكسا ، مضافا إلى ما قيل من تأكد الاخلاص به كما في ( الجواهر ) حيث قال بعد نقل الاجماع عن بعض ما لفظه : " وهو إن تم الحجة لا لمنافاة ذلك الاخلاص في العمل المعتبر فيه إذ هو مع أنه غير تام فيما لا يعتبر فيه النية من الواجبات كالدفن ونحوه ومنقوض بالمستحب ، واضح المنع ضرورة كون الإجارة مؤكدة له باعتبار تسبيبها الوجوب أيضا " ( 1 ) وكأنه تبع في ذلك شيخه كاشف الغطاء في
شرح
عينيا لجواز الامتناع عنه ، فيثبت الاستحقاق بخلاف الواجب . نعم ترتب الأجر والثواب عليه يتوقف على فعله من غير عوض لتوقفه على على قصد الاخلاص المنافي له ، وحينئذ يكون عبادة ويندرج في القسم الأول . وأما المطلوب من غيره ، فإن كان عبادة امتنع أخذ الأجرة عليه مطلقا واجبا كان أو مندوبا ، عينيا كان أم كفائيا وكذا غير العبادة إن كان عينيا يطلب فيه المباشرة بالنفس ، أو كفائيا لا يطلب من حيث الانتظام أو دفع الضرورة ، وإلا جاز أخذ الأجرة مطلقا . وأما جواز الاستيجار للحج والصوم والصلاة عن الميت والعبادات المستحقة مطلقا كما هو المتداول بين العلماء في جميع الأعصار ، مع كونها عبادات يطلب فيها المباشرة بالنفس ، فذلك حكم مخالف للأصل مخرج عنه بالدليل . والاشكال فيه من حيث الوجوب على النائب لأجل الإجارة ، ضعيف جدا ، لأن الممنوع عنه هو الواجب قبل الإجارة ، لا الواجب بسببها ، وإلا لزم بطلان الإجارة في الأعمال مطلقا لوجوبها على الأجير بسبب الإجارة ، والتالي باطل بالضرورة " . ( 1 ) راجع : كتاب التجارة ، الخامس مما يحرم التكسب به . . والمقصود : إن منافاة أخذ الأجرة للاخلاص لو تمت إنما تصلح