تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الثاني منافاته للاخلاص المعتبر في العبادة . وفيه أنه أخص من المدعي لاختصاصه بالتعبدي من الواجبات ومنقوض
شرح
أيضا ، بالفرق بين ما كان المطلوب منه دفع الضرر أو حصول النظام ، وغيره مما ليس كذلك كوجوب إزالة النجاسة من المسجد مع الانحصار ، وتحصيل ما ليس بعبادة من مقدمات العبادة ، كتحصيل الطهور والساتر وتطهيره لأجل الصلاة . ووجه الفرق : أن سبب الوجوب في القسم الأول وهو حصول النظام ودفع الضرورة يقتضي الوجوب بحيث يتأتى به الانتظام ويندفع به الاحتياج ، وليس ذلك إلا بأخذ الأجرة ، فيقتضي جواز الأجرة فيه ، لأن المنع منه يوجب اختلال النظام وابقاء الاحتياج ، ويلزم منه عدم الوجوب فيها ، ولذا جاز الامتناع عن العمل هنا بدون الأجرة ، بخلاف القسم الثاني ، فإنه يجب فيه حصول الفعل مطلقا ولا يسقط التكليف به مع الامتناع عن الأجرة . ومن ثم انتفى الاستحقاق فيه ولم يجز أخذ الأجرة عليه . أما المندوب ، فإن كان عبادة لم يجز أخذ الأجرة عليه ، لمنافاته الاخلاص المعتبر فيها كما مر وإلا جاز مطلقا * كفائيا كان أم
هامش
* وأما جواز الاستيجار في مقدمات العبادات إذا كانت غير عبادة كتحصيل الطهور وتحصيل الساتر وتطهير الثوب والبدن ، فلكونها من قبيل القسم الثالث ، إذ المطلوب من المصلي تحصيل الطهور مثلا كيف اتفق ، سواء كان بالمباشرة أم بالنيابة ، وكذا في غيرها " .
بلغة الفقيه — صفحة 14 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم