تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خاتمة في الأراضي المندرسة وهي التي خربت بعد أن كانت معمورة مملوكة لمالكها ، فلا تخلو إما أن يكون المالك قد ملكها بغير الاحياء من الأسباب المملكة والنواقل الشرعية ، ولو بالاغتنام كالمفتوحة عنوة ، أو ملكها بالاحياء . فإن كان الأول - فالذي يظهر من عبارة غير واحد من الأصحاب التسالم فيه على بقاء الملكية ، وعدم زوالها بالخراب . بل في ( الجواهر ) عن التذكرة : دعوى عدم الخلاف فيه . بل عنه في ( المسالك ) و ( الروضة ) : نقل الاجماع عليه ( 1 ) . قال في ( الروضة ) : ( ولو جرى عليه ملك مسلم معروف فهو له ولوارثه بعده كغيره من الأملاك ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقا لأصالة بقاء الملك ، وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل ، وهو محصور وليس منه الخراب . وقبل : يملكه المحيي بعد صيرورتها مواتا ، ويبطل حق السابق - إلى أن قال - : وهذا هو الأقوى . وموضع الخلاف ما إذا كان السابق قد ملكها بالاحياء ، فلو كان قد ملكها بالشراء ونحوه لم يزل ملكه عنها اجماعا - على ما نقله العلامة في التذكرة عن جميع أهل العلم . . ) انتهى ( 2 ) . وقال في ( المسالك ) : ( إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف ومن في حكمه ، فما دامت عامرة فهي له ولورثته بعده ، وإن ترك
شرح
( 1 ) راجع ذلك - مفصلا - في خاتمة كتاب الجهاد منه - في شرح قول المحقق : كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها . ( 2 ) شرح اللمعة للشهيدين ، أوائل كتاب ( إحياء الموات ) :
بلغة الفقيه — صفحة 338 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم