خاتمة في الأراضي المندرسة
وهي التي خربت بعد أن كانت معمورة مملوكة لمالكها ، فلا تخلو
إما أن يكون المالك قد ملكها بغير الاحياء من الأسباب المملكة والنواقل
الشرعية ، ولو بالاغتنام كالمفتوحة عنوة ، أو ملكها بالاحياء .
فإن كان الأول - فالذي يظهر من عبارة غير واحد من الأصحاب
التسالم فيه على بقاء الملكية ، وعدم زوالها بالخراب . بل في ( الجواهر )
عن التذكرة : دعوى عدم الخلاف فيه . بل عنه في ( المسالك )
و ( الروضة ) : نقل الاجماع عليه ( 1 ) .
قال في ( الروضة ) : ( ولو جرى عليه ملك مسلم معروف فهو
له ولوارثه بعده كغيره من الأملاك ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقا
لأصالة بقاء الملك ، وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل ، وهو محصور وليس
منه الخراب . وقبل : يملكه المحيي بعد صيرورتها مواتا ، ويبطل حق
السابق - إلى أن قال - : وهذا هو الأقوى . وموضع الخلاف ما إذا
كان السابق قد ملكها بالاحياء ، فلو كان قد ملكها بالشراء ونحوه لم
يزل ملكه عنها اجماعا - على ما نقله العلامة في التذكرة عن جميع أهل
العلم . . ) انتهى ( 2 ) .
وقال في ( المسالك ) : ( إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف
ومن في حكمه ، فما دامت عامرة فهي له ولورثته بعده ، وإن ترك
شرح
( 1 ) راجع ذلك - مفصلا - في خاتمة كتاب الجهاد منه - في شرح قول
المحقق : كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها .
( 2 ) شرح اللمعة للشهيدين ، أوائل كتاب ( إحياء الموات ) :