والثالث ، فافهمه .
ويدل على نفي الكراهة به من النصوص : الموثق المسؤول فيه عن
عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال عليه السلام : ( لا إلا أن لا يقدر
فإن فعل ، فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) ( 1 )
فإن موردها - وإن كان ما يقع في يده بإزاء العمل - إلا أن الظاهر
عدم الفرق بينه وبين ما يقع في اليد على وجه الجائزة .
ومنها - ما لو قصد بذلك مواساة الإخوان وصرفها في حوائجهم ،
بل في مطلق المصالح التي تكون في نظر الشارع أرجح من الاجتناب عنه
كما ورد عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - فيما أهدي إليه من قوله : ( لولا
أني أرى من أزوجه من عزاب آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما
قبلته ) ( 2 ) .
وعلى ذلك ينزل ما ورد من قبولهم عليهم السلام لجوائز الأمويين
والعباسيين ، أو على الضرورة ، أو بيان الجواز ، أو على كونه تخليصا
لأموالهم المغصوبة ، أو غير ذلك من الوجوه التي هم أعرف بها - صلوات
الله وسلامه عليهم أجمعين - .
شرح
( 1 ) ذكره ( الرياض ج 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) يذكره الشيخ الأنصاري في ( مكاسبه المحرمة باب جوائز السلطان )
وعامة الفقهاء في نفس الباب .