تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن الضرر بمباينتهم ( 1 ) وبما ذكرنا يظهر لك ضعف هذا القول ومستنده . نعم ، يدل عليه صحيحة الشحام ، وهي : ( قلت للصادق ( عليه السلام ) جعلت فداك ، إن هؤلاء المصدقين يأتوننا فيأخذون منا الصدقة ، فنعطيهم إياها : تجزي عنا ؟ قال : إنما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال ظلموكم - أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ) ( 2 ) إلا أن المحكي عن الشيخ - رحمه الله - حملها على استحباب الإعادة وفي ( الحدائق ) : حملها على ما إذا تمكن من عدم الاعطاء بانكاره ونحوه ولم يفعل . بل لو سلمها إليهم بمجرد الطلب وهو حسن . ولعله يشهد له صحيحة العيص المتقدمة ( 3 ) ، لولا ظهورها ( 4 ) في المقهورية على الدفع وعدم امكان المدافعة ، ولو بمعونة ظهور قوله في الجواب ( إنما هؤلاء قوم غصبوكم أظلموكم ) الموهن للحمل المذكور ، اللهم إلا أن يريد بالغصب أو الظلم من حيث المصرف والمدفوع له ، لا من حيث الأخذ من المالك لكونها من حقوقكم المدفوعة إلى غيركم ، وحينئذ يتجه الحمل المذكور . ولعل الأقوى ، القول بالتفصيل في السقوط وعدمه بين الدفع إليه
شرح
( 1 ) راجع ذلك - في كتاب التجارة منه - في المكاسب المحرمة ، مسائل في شرح قول المحقق : السابعة - ما يأخذه السلطان من الغلات باسم المقاسمة . . قال : وهل تبرء ذمة المالك من اخراج الزكاة مرة أخرى : يحتمله . . ( 2 ) ذكرها صاحب الجواهر وغيره ممن شرح الشرائع - في كتاب المتاجر ، في شرح قول المحقق . السابعة ما يأخذه السلطان . . ( 3 ) راجع - ص 318 من هذا الكتاب . ( 4 ) أي : صحيحة الشحام .
بلغة الفقيه — صفحة 320 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم