عن الضرر بمباينتهم ( 1 )
وبما ذكرنا يظهر لك ضعف هذا القول ومستنده .
نعم ، يدل عليه صحيحة الشحام ، وهي : ( قلت للصادق ( عليه السلام )
جعلت فداك ، إن هؤلاء المصدقين يأتوننا فيأخذون منا الصدقة ، فنعطيهم
إياها : تجزي عنا ؟ قال : إنما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال ظلموكم -
أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ) ( 2 )
إلا أن المحكي عن الشيخ - رحمه الله - حملها على استحباب الإعادة
وفي ( الحدائق ) : حملها على ما إذا تمكن من عدم الاعطاء بانكاره
ونحوه ولم يفعل . بل لو سلمها إليهم بمجرد الطلب وهو حسن . ولعله
يشهد له صحيحة العيص المتقدمة ( 3 ) ، لولا ظهورها ( 4 ) في المقهورية على
الدفع وعدم امكان المدافعة ، ولو بمعونة ظهور قوله في الجواب ( إنما
هؤلاء قوم غصبوكم أظلموكم ) الموهن للحمل المذكور ،
اللهم إلا أن يريد بالغصب أو الظلم من حيث المصرف والمدفوع له ،
لا من حيث الأخذ من المالك لكونها من حقوقكم المدفوعة إلى غيركم ،
وحينئذ يتجه الحمل المذكور .
ولعل الأقوى ، القول بالتفصيل في السقوط وعدمه بين الدفع إليه
شرح
( 1 ) راجع ذلك - في كتاب التجارة منه - في المكاسب المحرمة ، مسائل
في شرح قول المحقق : السابعة - ما يأخذه السلطان من الغلات باسم المقاسمة . .
قال : وهل تبرء ذمة المالك من اخراج الزكاة مرة أخرى : يحتمله . .
( 2 ) ذكرها صاحب الجواهر وغيره ممن شرح الشرائع - في كتاب المتاجر ،
في شرح قول المحقق . السابعة ما يأخذه السلطان . .
( 3 ) راجع - ص 318 من هذا الكتاب .
( 4 ) أي : صحيحة الشحام .