مؤيدا بالأخبار الدالة على سقوط الزكاة بعد دفع الخراج إليه التي :
منها ما رواه رفاعة : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل له
الضيعة . فيؤدي خراجها ، هل عليه فيها العشر قال : لا ) ( 1 )
ونحوه صحيحته الأخرى ، وخبر أبي كهمش عنه ( عليه السلام ) : ( من أخذ
منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه ) . ( 2 )
وخبر أبي قتادة عن سهل بن اليسع حيث أنشأ سهل يسأل أبا الحسن
- عليه السلام - عما يخرج منها : ما عليه إذا كان السلطان يأخذ خراجه ؟ :
( فليس عليك شئ وإن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر
ما يكون فيها ) ( 3 ) بعد حملها - كما في الحدائق عن بعض - على إرادة
الزكاة من الخراج ، فتكون - حينئذ - من روايات الباب . وإن كان
الأولى حملها على التقية ، لكون ذلك مذهبا لأبي حنيفة - على ما حكي
عنه - وعليه فتعتبر النية عند الدفع إليه ، كما تعتبر في سائر الزكوات .
والقول الآخر : عدم سقوط الزكاة عنه بدفعها إليه - كما قواه
شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله - في ( المسالك ) معللا بأن الجائر ليس
نائب المستحقين ، فتعذر النية ، فلا يصح الاخراج بدونها ووجوب دفعه
إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم والتحرز
شرح
( 1 ) المصدر نفسه ، حديث رقم ( 2 ) بسنده : عن الحسين بن سعيد عن محمد
بن أبي عمير عن رفاعة بن موسى . .
( 2 ) المصدر نفسه ، حديث رقم ( 3 ) بسنده : عن سعد عن أبي جعفر عن
الحسين بن علي بن فضال عن أبي كهمش عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . .
( 3 ) راجع : الوسائل ، كتاب الزكاة ، 10 باب حكم حصة السلطان والخراج
حديث رقم ( 1 ) بسنده عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
عن عبد الله بن مالك عن أبي قنادة .