يعم ما كان منها في ملك الإمام وغيره ، خلافا للمنسوب إلى ظاهر الحلي
في الثلاثة ، فخصها بما إذا كانت في ملك الإمام . ورده في البيان بأنه يفضي
إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه عليه السلام بذلك لكن في
( المدارك ) - بعد ذكره ما في البيان - : ( إنه جيد لو كانت الأخبار
المتضمنة لاختصاصه بذلك على الاطلاق صالحة لاثبات هذا الحكم ، إلا
أنها ضعيفة السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس الحلي ، قصرا
لما خالف الأصل على موضع الوفاق ) ( 1 )
وفي ( المختلف ) : ( . . احتج ابن إدريس بأن الأصل إباحة ذلك
للمسلم وعدم تخصيص الإمام ( عليه السلام ) به ، فلا يعدل عنه بمثل هذه الأخبار
الضعيفة . والجواب : المنع من أصالة الإباحة ، بل الإمام أولى ، لأنه
قائم مقام الرسول ، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . ) ( 2 ) انتهى .
وقال الخال في ( المناهل ) : ( . . وأشار إلى هذا الأصل في
( المدارك ) و ( الذخيرة ) بقولهما : يتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس
- رحمه الله - قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق . وقد يجاب عما
ذكره - أولا - بالمنع من الأصل المذكور عليه - كما في ( المختلف )
شرح
( 1 ) وتمام عبارته - كما في كتاب الخمس ، المقصد الأول في الأنفال في
شرح قول المحقق ( ورؤوس الجبال . . ) : " واطلاق النص وكلام أكثر
الأصحاب يقتضي اختصاصه ( عليه السلام ) بهذه الأنواع الثلاثة من أي أرض كانت ، ومنع
ابن إدريس من اختصاص الإمام بذلك على الاطلاق ، بل قيده بما يكون في موات
الأرض أو الأرضين المملوكة للإمام ، ورده الشهيد في ( البيان ) بأنه يفضي إلى
التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين ، وهو جيد .
( 2 ) راجع : كتاب الخمس منه ، الفصل الثالث في الأنفال .