الآية بها - كما ستقف عليه - إن شاء الله - عند تعرضنا له في الأنفال .
الأمر السادس - ما يفتح من الأراضي عنوة في زمان الغيبة بالجهاد
دفاعا إذا استلزم ذلك كان - أيضا - للمسلمين ، لأنه من الاغتنام مع إذن
الإمام ( عليه السلام ) بالإذن العام ، لوجوب الدفاع عن بيضة الاسلام ، وأما
الجهاد - لا عن دفاع - ففي كونها للمسلمين كافة أو للإمام ( عليه السلام )
خاصة وجهان مبنيان على اعتبار الإذن وعدمه ، إذ لم يعلم الإذن منهم
في الغيبة على الجهاد الابتدائي إلا بدعوى العلم بشاهد الحال وقد عرفت
ما فيه .
الأمر السابع - : لا تخرج الأراضي عن كونها خراجية بتغلب
الكفار عليها ، فلو عادت إلى المسلمين - ثانيا - ضرب عليها الخراج ،
وإن كان العود عليهم لا بالغلبة منهم ، بل بالانجلاء عنها ونحوه ، لدخولها
في ملكهم - أولا - بالفتح عنوة وعدم وجود ما يوجب خروجها عنه ،
وإن هي إلا كالأعيان المغصوبة عندهم ، فهي باقية على حكمها الأولي من
كونها للمسلمين وإن كانت تحت يد الكفار .
الأمر الثامن - : المراد بالمعمورة عند الفتح وكونها للمسلمين : كونها
لهم بعماراتها الكائنة فيها ، فما فيها من الدور والقصور وسائر الآثار من
النخيل والأشجار بأراضيها للمسلمين ، إذ لا فرق في صدق المعمورة بين
كونها عامرة بنفسها كالمزارع ، أو من حيث وجود العمارة فيها كالدور
والعقار . نعم العمارات المستحدثة بعد الفتح لأربابها المحدثين لها لا يشاركهم
فيها غيرهم .
فإذا عرفت أن الأرض - بما فيها من العمارات والآثار الكائنة عند
الفتح - للمسلمين ، أشكل الحكم في ملكية ما يصنع من تلك الأراضي من
الآلات والأواني كالجص والآجر والكيزان المعمولة من طينها ، وأشكل
بلغة الفقيه — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٣٢