اختصاص ارتفاعها بهم لكونه يصرف في مصالحهم - كما في المستند - تبعا
للمحكي عن بعض فيه - ولعله ظاهر ( الكفاية ) - أيضا - بدعوى منع
ظهور اللام والإضافة في الملكية ، لصدق الإضافة بأدنى الملابسة ، وكون
الاختصاص أحد معاني اللام ، مضافا إلى أن الملكية لا يمكن أن تكون
لغير المعين ، لأنها من الصفات اللازم قيامها بالذات المفقودة في الكلي
قبل تشخصه في الخارج ، ولذا يحمل ( 1 ) عليها في باب الدعاوى والأقارير
والمجاز خير من الاشتراك ، أو المنصرف إليها عند الاطلاق ، بناء على أنها
حقيقة في مطلق الاختصاص الذي هو القدر المشترك بين جهاته : من الملكية
أو الاستحقاق أو الاختصاص الخاص ، لأنها المنسبق إلى الذهن من سائر
شرح
( 1 ) هذا من كلام المصنف - قدس سره - لبيان أن اللام في قوله - عليه
السلام - في صحيحة الحلبي هو لجميع المسلمين ، وإن الإضافة في قوله - عليه السلام -
في صحيحة صفوان وهي أرض المسلمين ، وما كان من قبيلهما من الروايات ظاهرهما
كون ذلك لهم على جهة الملكية لا على وجه الاختصاص من حيث اختصاص
ارتفاعها بهم - كما في المستند وظاهر الكفاية - فإنه لولا الظهور في الملك لما حملنا
عليه في الدعاوى والأقارير على ما هو المتسالم عليه . ودعوى صدق الإضافة بأدنى
الملابسة وكون الاختصاص أحد معاني اللام لا ينافي ظهورهما في الملكية لامكان
كون ذلك على وجه المجاز فإنه خير من الاشتراك ، ولو قلنا بأن اللام حقيقة في
مطلق الاختصاص الذي هو القدر المشترك بين الملكية والاستحقاق والاختصاص
الخاص ، فلا ينبغي الريب في أن المنسبق إلى الذهن والمنصرف إليه من الجهات هو
الملكية ومقتضاه الحمل عليها عند الاطلاق ، وكفاية أدنى الملابسة في صدق الإضافة
غاية مقتضاها امكان إرادة الأدنى منها لا ايجاب الحمل عليها ، وعلى كل فاللام
والإضافة ظاهران في الملكية سواء كان المنشأ هو الوضع أو الاطلاق والانصراف
هذا حاصل مراد سيدنا - قدس سره - وإن كان في العبارة نحو من الغموض .