تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ومرسلة ابن رباط ، والنبوي المروي في ( قرب الإسناد ) - على ما ذكر في المتن - . وهذه الروايات خاصة بخيار الحيوان ، والشرط الثابت للمشتري ، والتعدي إلى سائر الخيارات - بل إلى الخيار الثابت للبائع - بلا وجه ، سوى دعوى تنقيح المناط ، أو دعوى استفادة العلية من قوله - عليه السلام - : " حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " بناء على أن المراد بصيرورة المبيع للمشتري كونه بنحو الاستقرار ، دون أصل الملك ، وإن المستفاد منه أن كل من لم يستقر عليه المال لكونه ذا خيار فتلف ماله على من عليه الخيار ، وبالتلف تنفسخ المعاملة ويصير التالف قبل تلفه - آنا ما - ملك عليه من الخيار ، ثم يتلف من ماله ، نحو ما ذكرنا في التلف قبل القبض ، بلا فرق بين كون الخيار الثابت له خيار الحيوان أو شرط أو مجلس أو تخلف شرط ضمني كخيار الغبن أو العيب أو تخلف الوصف . والحاصل : إن التعدي عن مورد الروايات ، وهو خيار الشرط والحيوان متوقف على استفادة العلية من قوله : - عليه السلام - " حتى ينقضي الشرط " المراد به الخيار ، وإن العلة في الضمان وجود الخيار لمن تلف عنده المال ، وذلك غير واضح ، بل الظاهر كون المراد من قوله - عليه السلام - " حتى ينقضي الشرط " بيان أن ضمان المال على من عليه الخيار وهو البائع إلى زمان انقضاء خيار الحيوان ، ولا اعتبار بشرط اليوم واليومين ، فقوله - عليه السلام - " حتى ينقضي الشرط " لبيان عامة ضمان البائع لموت العبد والدابة ، وهو الثلاثة أيام . وأما دعوى كون المناط في الضمان عدم استقرار الملك بسبب مطلق الخيار ، فليس ذلك سوى الظن ، ولا يكون من تنقيح المناط القطعي