شرح
ومرسلة ابن رباط ، والنبوي المروي في ( قرب الإسناد ) - على ما ذكر
في المتن - .
وهذه الروايات خاصة بخيار الحيوان ، والشرط الثابت للمشتري ، والتعدي
إلى سائر الخيارات - بل إلى الخيار الثابت للبائع - بلا وجه ، سوى دعوى
تنقيح المناط ، أو دعوى استفادة العلية من قوله - عليه السلام - : " حتى
ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " بناء على أن المراد بصيرورة
المبيع للمشتري كونه بنحو الاستقرار ، دون أصل الملك ، وإن المستفاد
منه أن كل من لم يستقر عليه المال لكونه ذا خيار فتلف ماله على من
عليه الخيار ، وبالتلف تنفسخ المعاملة ويصير التالف قبل تلفه - آنا ما -
ملك عليه من الخيار ، ثم يتلف من ماله ، نحو ما ذكرنا في التلف قبل
القبض ، بلا فرق بين كون الخيار الثابت له خيار الحيوان أو شرط أو مجلس
أو تخلف شرط ضمني كخيار الغبن أو العيب أو تخلف الوصف .
والحاصل : إن التعدي عن مورد الروايات ، وهو خيار الشرط والحيوان
متوقف على استفادة العلية من قوله : - عليه السلام - " حتى ينقضي الشرط "
المراد به الخيار ، وإن العلة في الضمان وجود الخيار لمن تلف عنده المال ، وذلك
غير واضح ، بل الظاهر كون المراد من قوله - عليه السلام - " حتى ينقضي
الشرط " بيان أن ضمان المال على من عليه الخيار وهو البائع إلى زمان انقضاء
خيار الحيوان ، ولا اعتبار بشرط اليوم واليومين ، فقوله - عليه السلام -
" حتى ينقضي الشرط " لبيان عامة ضمان البائع لموت العبد والدابة ، وهو
الثلاثة أيام .
وأما دعوى كون المناط في الضمان عدم استقرار الملك بسبب مطلق
الخيار ، فليس ذلك سوى الظن ، ولا يكون من تنقيح المناط القطعي