تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
فهو من قبيل القياس الذي لا نقول به . والحاصل : أن الظاهر من الروايات الواردة في بيان ضمان من عليه الخيار ما يتلف في يد من له الخيار : اختصاص ذلك بصورة كون الخيار مما له أمد محدود ومبدء ومنتهى كخيار الحيوان والشرط ، فمثل خيار الغبن والعيب ، وتخلف الوصف مما لم يكن له أمد استفادة حكمها من روايات الباب مشكل غاية الاشكال ، لا سيما مع القول بكون الخيار فيها على الفور ثم إن الروايات الواردة في الباب ، وإن كان موردها صورة كون المبيع حيوانا ، وقد قبضه المشتري ، وإن تلفه في الثلاثة أيام على البائع وبعد الثلاثة من المشتري ، إلا إذا شرط البائع لنفسه الخيار مدة تزيد على الثلاثة ، فغاية ضمان البائع تلف المبيع انتهاء مدة الشرط ، ولكن الظاهر عدم الخصوصية للحيوان ، فيمكن أن يتعدى منه إلى غيره فيما لو كان الخيار المجعول للمشتري بالشرط . وأما التعدي إلى صورة ما إذا كان الخيار المجعول بالشرط البائع وتلف الثمن في مدة خياره ، فدعوى القطع باتحاد المناط وعدم الخصوصية للمشتري وكون التالف العين المبيعة غير بعيدة . ولو نوقش في دعوى القطع باتحاد المناط بين تلف المثمن وبين تلف الثمن في ضمن الخيار فيكفي في ذلك استصحاب الضمان الثابت قبل القبض بالنسبة إلى الثمن ، إذ لا ينبغي الاشكال في أن قاعدة كون تلف المال من مالكه مخصصة بقاعدة التلف قبل القبض بالنسبة إلى الثمن ، وكون تلفه من المشتري لحكومة قاعدة التلف قبل القبض على قاعدة كون تلف المال من مالكه ، وبعد قبض البائع للثمن ، وكون الخيار للبائع خاصة ، وحصل الشك في كون تلف الثمن من ماله لقاعدة كون التلف في زمن الخيار ، ممن لا خيار له ، وكونها
بلغة الفقيه — صفحة 201 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم