تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أظهرها التفصيل لما عرفت ( 1 ) . الأمر الثامن - قد عرفت أن سبب انفساخ العقد وحله إنما هو التلف قبل القبض ، فلو شك بعد تحقق التلف في كونه من التلف الموجب للانفساخ وعدمه ، ولو للشك في كونه من التلف قبل القبض أو بعده فربما يتوهم فيه الحكم بلزوم العقد للشك في عروض الفاسخ له أو فاسخية العارض ، إلا أنه توهم فاسد ، لأن الشك فيه مسبب عن حصول القبض وعدمه ، لعدم تعقل القبض بعد التلف ، وإصالة عدم تحقق القبض محكمة على أصالة لزوم العقد واستصحاب بقائه ، ولا يتوهم أن أصالة عدم القبض لا تثبت عنوان كون التلف قبل القبض ، والسبب إنما هو التلف المعنون بعنوان القبلية على القبض لا بعدم القبض بعده لأن القبلية بالنسبة إلى بعدية الغير له غير معقول هنا ، لأن القبض بعد التلف من قبض المعدوم ، وهو محال ، فلا جرم كان معنى تلفه قبل القبض تلفه بلا قبض ( 2 )
شرح
( 1 ) بين مثال السرقة والضياع فيلحق بالتلف في الحكم بالانفساخ ، وبين مثال غصب الظالم المتعذر استحصال المغصوب منه فيلحقه حكم تعذر التسلم بعد العقد فيتخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالمسمى على البايع فيضمن الغاصب ما غصبه للبايع ، وبين الامضاء والرجوع بالمغصوب أو ببدله من المثل أو القيمة مع تلفه على الغاصب ، فافهم . ( 2 ) محصل ما ذكره - قدس سره - : أن سبب انفساخ العقد وحله وهو تلف المبيع قبل قبضه ، فلو تحقق التلف وشك في كونه موجبا للانفساخ للشك في حصوله قبل القبض الموجب للانفساخ أو بعده مما لا يوجبه ، فربما يحكم بلزوم العقد للشك في وجود الفاسخ أو فاسخية الموجود وهو اتصاف التلف بكونه قبل القبض والأصل لزوم العقد وعدم عروض الفاسخ ، أو فاسخية العارض له . هذا ولكن الأصل المذكور مسبب عن الشك في حصول قبض المبيع وعدمه ، والأصل