أظهرها التفصيل لما عرفت ( 1 ) .
الأمر الثامن - قد عرفت أن سبب انفساخ العقد وحله إنما هو
التلف قبل القبض ، فلو شك بعد تحقق التلف في كونه من التلف الموجب
للانفساخ وعدمه ، ولو للشك في كونه من التلف قبل القبض أو بعده
فربما يتوهم فيه الحكم بلزوم العقد للشك في عروض الفاسخ له أو فاسخية
العارض ، إلا أنه توهم فاسد ، لأن الشك فيه مسبب عن حصول القبض
وعدمه ، لعدم تعقل القبض بعد التلف ، وإصالة عدم تحقق القبض محكمة
على أصالة لزوم العقد واستصحاب بقائه ، ولا يتوهم أن أصالة عدم القبض
لا تثبت عنوان كون التلف قبل القبض ، والسبب إنما هو التلف المعنون
بعنوان القبلية على القبض لا بعدم القبض بعده لأن القبلية بالنسبة إلى بعدية
الغير له غير معقول هنا ، لأن القبض بعد التلف من قبض المعدوم ، وهو
محال ، فلا جرم كان معنى تلفه قبل القبض تلفه بلا قبض ( 2 )
شرح
( 1 ) بين مثال السرقة والضياع فيلحق بالتلف في الحكم بالانفساخ ، وبين
مثال غصب الظالم المتعذر استحصال المغصوب منه فيلحقه حكم تعذر التسلم بعد
العقد فيتخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالمسمى على البايع فيضمن الغاصب
ما غصبه للبايع ، وبين الامضاء والرجوع بالمغصوب أو ببدله من المثل أو القيمة
مع تلفه على الغاصب ، فافهم .
( 2 ) محصل ما ذكره - قدس سره - : أن سبب انفساخ العقد وحله وهو تلف
المبيع قبل قبضه ، فلو تحقق التلف وشك في كونه موجبا للانفساخ للشك في
حصوله قبل القبض الموجب للانفساخ أو بعده مما لا يوجبه ، فربما يحكم بلزوم
العقد للشك في وجود الفاسخ أو فاسخية الموجود وهو اتصاف التلف بكونه قبل
القبض والأصل لزوم العقد وعدم عروض الفاسخ ، أو فاسخية العارض له . هذا
ولكن الأصل المذكور مسبب عن الشك في حصول قبض المبيع وعدمه ، والأصل