تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
حيوانا لكان عليه نفقته ، لأن ( من له الغنم فعليه الغرم ) . ويشهد لما ذكرنا - من تفسير ضمان المال بتكفله من كلام أهل اللغة - ما قاله محمد بن مكرم بن منظور الأنصاري الإفريقي في كتابه المسمى به ( لسان العرب ) : ( الضمين الكفيل ، ضمن الشئ : ، وبه ضمنا وضمانا كفل به ، وضمنه إياه كفله ) إلى أن قال في كلام لأبي عبيد في تفسير حديث ( الضامنة من النخل ) - : ( ما تضمنتها أمصارهم ، وكان داخلا في العمارة ، وأطاف به سور المدينة ، قال أبو منصور : سميت ضامنة ، لأن أربابها قد ضمنوا عمارتها وحفظها ، فهي ذات ضمان كما قال الله عز وجل ( في عيشة راضية ) أي : ذات رضى ، والضامنة : فاعلة بمعنى : مفعولة وفي الحديث : ( الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن ) أراد بالضمان - هنا - : الحفظ والرعاية ، لا ضمان الغرامة لأنه يحفظ على القوم صلاتهم . . ) انتهى ( 1 ) فإذا كان ضمان المبيع بهذا المعنى على المشتري ، كان خراجه له لأن الخراج بالضمان ، فيكون الخبر موافقا لقاعدة تبعية النماء للأصل في الملك ، بل هو من أدلتها ، ولا ينافي ما ذكرنا خروجه عن ملك المشتري بالانفساخ عند التلف وكونه من البائع تقديرا فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) راجع : ذلك باقتضاب في ( مادة ضمن ) من الكتاب . ( 2 ) توضيح ذلك : أن المراد بالخراج في الحديث : الفائدة وما يتحصل من الشئ كنمائه ومنفعته ، وبالضمان : معناه المصدري ، وهو جعل الضامن ما ضمنه بعهدته بالتزام عوض للمضمون له بإزائه وتعهده به ، وباء الجر الداخلة على لفظ الضمان للعوضية والسببية فمفاد الحديث الشريف : أن خراج المضمون وفائدته للضامن بدلا عن ضمانه المعاوضي أو بسببه . ثم إنه لا كلام في أن خراج المبيع الحاصل بعد قبض المشتري له ملك
بلغة الفقيه — صفحة 178 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم