تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأمر السادس - صرحوا بأن النماء المتجدد قبل التلف بيد البائع أمانة لم يضمنه بغير تعد وتفريط ، وهو كذلك ، لأن الضمان باليد ما كان مسبوقا بملك الغير ، لا ما كان سابقا على حدوثه ، كما هو صريح جعل الأخذ صلة للموصول في حديث ( على اليد ) فاليد عند حدوث الملكية
شرح
للمشتري ، كما أنه لا اشكال في أن الخراج الحاصل بعد فسخ المعاوضة ورجوع المبيع إلى ملك البايع ملك له ، إنما الكلام فيما حصل من الخراج ما بين العقد وبين قبض المشتري المبيع أو فسخه العقد بالخيار قبله ، فهل هو ملك للمشتري باعتبار تعهده بالمبيع بجعل عوض للبايع بإزائه والتزامه بتبعاته كنفقته لو كان حيوانا وجناياته فيما لو كان عبدا ، وكون الغرض المهم من اقدامه المعاوضي كون الخراج له ، فمناسبة الحكم للموضوع تقتضي كونه المالك له ، أو أن الخراج للبايع باعتبار أن الأصل قبل القبض في ضمان البايع وكون تلفه من ملكه فخراجه له . هذا ولكن الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في كون المشتري هو المالك للخراج قبل القبض لكون ضمانه المبيع للبايع بعوضه المسمى المقتضى لملكية خراجه ، إنما هو بأصل المعاوضة والعقد الواقع بينهما ، وأما ضمان البايع المبيع للمشتري بعوضه المنتقل منه إليه بالعقد الثابت بالتعبد أو للشرط الضمني في العقد فإنما هو فرع وتبع للضمان الحاصل بأصل العقد . وبالجملة فإن فعلية ضمان المشتري المبيع للبايع بعوضه المسمى المقتضى لملكية خراجه إنما هو بنفس العقد المعاوضي بينهما ، وفعلية ضمان البايع المبيع للمشتري بالمسمى المنتقل منه إليه بالعقد إنما هو بانفساخ العقد بتلف المبيع قبل القبض ، وغاية ما يقتضيه الانفساخ عود كل من العوضين إلى مالكه السابق على العقد ، وأما ملكية البايع خراج المبيع الحاصل قبل تحقق الانفساخ وبطلان ملكية المشتري له المستفادة من قاعدة كون الخراج بالضمان فهو بلا موجب . اللهم إلا أن يقال : إن انفساخ المعاوضة بطلانها من أصلها ، ولكنه خلاف التحقيق ، فتأمل جيدا .