ونسب إلى ( الوسيلة ) ( 1 ) وأبي الصلاح الحلبي : التفصيل بين ما لو عرض
البائع المبيع ، فلم يتسلم المشتري ، فهو من ضمانه ، وعدمه ، فمن ضمان
البائع .
قلت : ليس التفصيل بين عرض البائع المبيع وتمكينه من التسليم
للمشتري ، وعدمه ، قولا في أصل المسألة ، بل لعله من التلف بعد القبض
بناء منهم على تحقيق القبض بذلك ، موضوعا أو حكما ، لا استثناء من
الحكم بالتلف قبل القبض .
وأما التفصيل بين الثلاثة وبعدها .
فإن استند أهل هذا القول إلى إجماعي ( الإنتصار ) و ( الغنية )
فمع موهونيتهما باعراض الأكثر عنهما ، معارض بالاجماع المحكي عن ( الخلاف )
المعتضد باطلاق النبوي وفتوى المعظم .
وإن استندوا إلى التعليل المتقدم ، ففيه مع أن عليل في نفسه أنه غير
مختص بالثلاثة ، بل يأتي فيما بعدها - أيضا - .
وإن استندوا إلى قاعدة التلف في مدة الخيار المضمون على من لا خيار
له ، والخيار هنا للبائع ، ففيه ، مع أنها مخصوصة بما إذا كان التلف بعد
القبض ، كما يأتي ( 2 ) وموقوفة على تقديمها - لو سلم شمولها لما قبله - على
قاعدة التلف قبل القبض ، إذ النسبة بينهما - حينئذ - العموم وجه :
- أنه لا فرق - حينئذ - بين الثلاثة وبعدها في كونه في ضمان المشتري .
شرح
وجوب تسليم المعقود عليه في الحال - إلى قوله - : كل ذلك بدليل اجماع الطائفة .
( 1 ) كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة طبع ضمن ( جوامع الفقه ) في إيران
ذلك كتاب البيع منه ، فصل في بيان الأعيان المرئية .
( 2 ) في تذييل الأمور المذكورة بعد العشرين منها .