والموزون ، فإنه يمنع عن بيعه مكايلة قبل قبضه ، وإن دخل في ملكه
للنصوص المتقدمة ، بعد تنزيلها على الغالب من ترتب القبض على الكيل
والوزن ، وبعد قبضه يجوز بيعه ، وإن تحقق بغير الكيل والوزن ، لما تقدم
من الاجماع المحكي في ( المختلف ) ( 1 ) على انعقاد البيع بعد القبض ، فالقبض
هو المناط في جواز البيع - ثانيا - جمعا بين النصوص والاجماع المتقدم .
وإن أبيت إلا الجمود على ظاهر النص وأغضيت النظر عن إجماع ( المختلف )
أو تمسكت بظاهر معقده المحكي في ( الرياض ) ( 2 ) و ( شرح اللمعتين ) ( 3 )
فنقول : خصوص المكيل والموزون يمنع عن بيعه - ثانيا - إلا بعد الكيل
والوزن ، وإن حصل القبض فيهما بدون ذلك ، كما لو نقله المشتري إلى
بيته ، وتصرف فيه بجملة التصرفات من دون كيل عليه أو وزن ، فإنه
- حينئذ - يترتب جميع أحكام القبض عليه حتى دخوله في ضمان المشتري
غير أنه لو أراد بيعه - ثانيا - توقف على كيله أو وزنه ، للنصوص المتقدمة
السادس : المقبوض بالقبض الفاسد ، لو تلف بيد المشتري كان
مضمونا عليه - مطلقا - بالمثل أو القيمة ، إن كان الفساد منبعثا عن فساد العقد
أو ما يعتبر فيه ، وبالمسمى إن كان فاسدا فيما لا يكون القبض مستحقا له
على البائع مع وقوعه منه بغير إذنه وفرض كون العقد صحيحا ، ومعناه
انتقال الضمان منه إليه ، لقاعدة الضمان على من تلفت بيده .
وقد يتوهم - هنا - كون الضمان على البائع ، بناء على ما تقدم من
شرح
( 1 ) راجع - هذا المضمون - فيما مضى من هذا الكتاب : القول الثالث من
أقوال القبض ص 124
( 2 ) راجع : - ذلك - فيما سبق من الكتاب : ص 120 .
( 3 ) راجع ما سبق آنفا : ص 124 من الكتاب وذكرنا - هناك - : أن
الصحيح ( شرح اللمعة ) للفاضل الجواد .