تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بخلاف ما لو أراد تنزيل هذا البيع منزلة البيع الصحيح ، وأنه من أفراده بالادعاء ، فيكون لفظ البيع مستعملا في معناه الحقيقي ويكون من الاستعارة والمجاز في النسبة ، نحو : زيد أسد . أي : فرد منه بالادعاء ، ومنه إطلاق العين على الربيئة . ومن هذا الباب : التشريع الذي مرجعه في الحقيقة - إلى تنزيل مخترعاته منزلة مخترعات الشارع ، وأنه منه بالادعاء ، لا أنه من أفراده - حقيقة - فتأمل . وعليه ، فالأقوى الضمان ، لأنه بيع فاسد أو إجارة فاسدة ، وصحيحهما مضمون ففاسدهما كذلك ( 1 ) ولا يتوهم سقوطه - مع ذلك - بتسليط البائع له على ماله - مجالا - لأن ذلك كان بعنوان البيعية ، والحيثية - هنا - تقييدية ، لا تعليلية ، فينتفي المقيد بانتفاء جهته التقييدية ، فيبقي عموم ( على اليد ) و ( قاعدة الاحترام ) سليمين عن المسقط . وبالجملة لا إشكال في حكم القضية بعد تشخيص المراد منها ، إنما الاشكال والتأمل في ظهور هذا العقد الصادر من البائع في أي الاحتمالين حتى يترتب عليه حكمه وأصالة الصحة لا مدخلية لها في ظواهر الألفاظ المتبعة في كشفها عن المراد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا مبني على أن مفاد القاعدة : أن كل صنف من العقود يكون فرده الصحيح موجبا للضمان ، فالفرد الفاسد منه كذلك أيضا ، وأما بناء على ما قربناه واخترناه من أن مفادها أن كل شخص من العقد لو فرض كونه صحيحا وكان على الفرض - منشأ للضمان ، فهو كذلك في فرض فساده وما لم يكن - على تقدير صحته فيه الضمان - فلا ضمان فيه في فرض فساده . فالأقوى عدم الضمان فيه . لأن شخص هذا العقد - بناء على كونه بيعا فاسدا - لو فرض صحته لا ضمان فيه . ( 2 ) ثم إنه ربما يورد على عكس القضية بضمان العين المستأجرة على المستأجر بالإجارة الفاسدة مع عدم ضمانها في الإجارة الصحيحة ، وهو