تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وأما لو كان المملوك بعقد الإجارة منافع الأعيان ، كإجارة المساكن والحوانيت - مثلا - فإنه لا يمكن استيفاء المستأجر ما ملكه من منفعة المسكن والحانوت إلا بكونهما تحت يده ، وتسليط المالك المؤجر لهما المستأجر على العين ليستوفي ما ملكه من المنفعة بعقد الإجارة : إذا تبين ذلك ، فنقول : أما في إجارة الحر نفسه للعمل ، فلا معنى لشرط ضمان العين مع فرض عدم امكان كونه تحت اليد . وأما في إجارة العبد للخدمة أو الدابة لحمل المتاع - مثلا - فحيث يمكن استيفاء منفعتهما بكل من النحوين كونهما تحت يد المؤجر أو تحت يد المستأجر ، فلا يملك المستأجر باستيجاره كونهما تحت يده لكي يكون المؤجر ملزما بتسليمه لهما وتسليطه عليهما مدة الإجارة . وعليه ، فيصح له - حين العقد - اشتراط ضمانهما عند تسلم المستأجر وانتفاعه بهما حال كونهما تحت يده إذ لم يكن الشرط مخالفا لمقتضى العقد بل لاطلاقه ولا بأس به . وأما إجارة الدار والحانوت - مثلا - فحيث لا يمكن حصول المنفعة للمستأجر إلا بكون العين المستأجرة تحت يده ، فعقد الإجارة المنشأ به تمليك المنفعة للمستأجر يقتضي تسليطه على العين لأن تسليم المنفعة التي ملكها المستأجر بعقدها في هذا القسم متوقف على تسليم المؤجر العين إليه ، وتسليطه عليها ليستوفي منها ما ملكه ، فالعقد - هنا - كما اقتضى تمليك منفعة الدار - مثلا - بالأجرة ، اقتضى أيضا تسليم العين للمستأجر وتسليطه عليها - مجانا - ليستوفي منها المنفعة ، وبعبارة أوضح ، فإن المستأجر في القسم المذكور استحق بعقد الإجارة المنفعة بالأجرة مدة الإجارة وكون العين تحت يده في تلك المدة - مجانا - فتضمينه بالعين بالشرط يكون من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد ، فيبطل