تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالسفيه ، وإن فك حجره ( 1 ) فالمبيع - هنا - غير مضمون مع كون صحيحه مضمونا ، وكل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . واطلاق كلام المحقق ، وصريح الباقين : عدم الفرق بين صورتي العلم والجهل بالسفه . قلت : لا يتم النقض به مع علم البائع بذلك لأنه - حينئذ - مقدم على تلف ماله ، ومضيع له ، ومسقط لاحترامه . نعم يتوجه النقض به مع جهله ، وإن علله في ( المسالك ) و ( جامع المقاصد ) بما يرجع محصله إلى تقصير البائع معه بعدم اختبار حاله . وعلمه بثبوت العوض المبذول له . وفيه : منع التقصير ، ولزوم الاختبار مع جريان أصالة الصحة والسلامة ، فإنه أصل موضوعي عليه بناء العقلاء ، والسيرة القطعية في معاملاتهم .
شرح
( 1 ) ففي كتاب الحجر من ( قواعد العلامة - الفصل الثاني في المجنون والسفيه ) : " . . ، فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل ، ويسترد البائع سلعته إن وجدها ، وإلا فهي ضائعة إن قبضها بإذنه عالما كان البائع أو جاهلا " . وفي ( شرائع المحقق - كتاب الحجر ، الفصل الثاني في أحكام الحجر ) : " المسألة الثانية ، إذا حجر عليه ، فبايعه انسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع موجودا استعاده البائع ، وإن تلف وقبضه بإذن صاحبه كان تالفا وإن فك حجره " وفي ( مسالك الشهيد الثاني ) - في التعليق على قول المحقق الآنف " إذا حجر عليه . . " : " . . لا فرق في جوار استعادته مع وجوده بين من بايعه عالما بحاله وجاهلا ، لأن البيع في نفسه باطل ، فله الرجوع في ماله متى وجده ، وأما إذا تلف فلا يخلو : إما أن يكون قد قبضه بإذن صاحبه أو بغير إذنه ، وعلى التقديرين إما أن يكون البائع عالما أو جاهلا ، فإن كان قبضه بإذن صاحبه كان تالفا عليه لأنه سلط على إتلافه مع كونه سفيها ، ووجود السفه مانع من ثبوت العوض . . " .