كداء ، وفيه : فلما بلغوا كدى ، وروى مسلم : دخل
عام الفتح من كداء من أعلى مكة ، بالمد للرواة
إلا السمرقندي فعنده كدى ، بالضم والقصر ، وفيه
قال هشام : كان أبي أكثر ما يدخل من كدى ،
رويناه بالضم ورواه قوم بالمد والفتح ، قال القالي :
كداء ، ممدود غير مصروف ، وهو معرفة بنفسها ،
وأما الذي في حديث عائشة في الحج : ثم لقينا عند
كذا وكذا ، فهو بذال معجمة ، كناية عن موضع
وليس باسم موضع بعينه ، قلت : بهذا كما تراه يحجب
عن القلب الصواب بكثرة اختلافه ، والله المستعان ،
وقال أبو عبد الله الحميدي ومحمد بن أبي نصر : قال
لنا الشيخ الفقيه الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن
سعيد بن حزم الأندلسي وقرأته عليه غير مرة كداء
الممدود هو بأعلى مكة عند المحصب حلق ، عليه
الصلاة والسلام ، من ذي طوى إليها أي دار ،
وكدى ، بضم الكاف وتنوين الدال ، بأسفل مكة
عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين وابن الزبير عند
قعيقعان جبل بأسفل مكة حلق ، عليه الصلاة والسلام ،
منها إلى المحصب فكأنه ، عليه الصلاة والسلام ، ضرب
دائرة في دخوله وخروجه ، بات ، عليه الصلاة والسلام ،
بذي طوى ثم نهض إلى مكة فدخل منها وفي خروجه
خرج على أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب ، وأما
كدي ، مصغر ، فإنما هو لمن خرج من مكة إلى
اليمن وليس من هذين الطريقين في شئ ، وقال أبو
سعيد مولى فائد يرثي بني أمية فقال :
بكيت ، وماذا يرد البكا ؟ * وقل البكاء لقتلى كدا
أصيبوا معا فتولوا معا ، * كذلك كانوا معا في رخا
بكت لهم الأرض من بعدهم ، * وناحت عليهم نجوم السما
وكانوا ضيائي ، فلما انقضى * زماني بقومي تولى الضيا
كدى : بالضم ، والقصر ، جمع كدية وهي صلابة
تكون في الأرض ، يقال للحافر إذا بلغ إلى حجر لا
يمكنه معه الحفر قد بلغ الكدية : وهو موضع بمكة
فيه اختلاف ذكر في الذي قبله .
كدادة : قال الأصمعي : الكدادة ما بقي في أسفل
القدر ، وقال غيره : إذا لصق الطبيخ في أسفل
البرمة فكد بالأصابع فهو الكدادة : وهو موضع
بالمروت لبني يربوع ، وقال الفرزدق يهجو جريرا :
لئن عبت نار ابن المراغة إنها * لألأم نار المصطلين وموقدا
إذا ثقبوها بالكدادة لم تضئ * رئيسا ولا عند المشحين مرفدا
كدد : بضم أوله ، وفتح ثانيه : موضع قرب أوارة
على مسافة أيام من البصرة .
كدد : بالتحريك ، كأنه أظهر تضعيف كد يكد
إذا اشتد في العمل : موضع في ديار بني سليم .
كدراء : بالمد ، تأنيث الأكدر ، وهو الماء المكدر
لونه ، وقطاة كدراء ونطفة كدراء قريبة العهد
بالسماء ، وهو اسم مدينة باليمن على وادي سهام
اختطها حسين بن سلامة ، وهي أمه ، أحد المتغلبين على
اليمن في نحو سنة 400 .
كدر : جمع أكدر ، قرقرة الكدر ، قال الواقدي :
بناحية المعدن قريبة من الأرحضية بينها وبين المدينة
ثمانية برد ، وقال غيره : ماء لبني سليم وكان رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، خرج إليها بجمع من سليم
معجم البلدان — صفحة 441
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤١