كران : بالضم ، والتخفيف ، وآخره نون ، قال أبو
سعد : قرية بالشام ، وهو غلط منه فاحش لأني سألت
عنها بالشام فلم ألق من يعرفها إنما كران بليدة
بفارس ثم من نواحي دارابجرد قرب سيراف ، وقال
السلفي : قال لي أبو منصور الفيروزآبادي الحافظ :
كران قرية على عشرة فراسخ من سيراف ، وإليها
ينسب محمد بن سعد الكراني الأديب الاخباري ،
روى عن الأصمعي وأكثر عن الرياشي وأبي حاتم
السجستاني وعمر بن شبة وحماد بن إسحاق بن إبراهيم
الموصلي وأبي الحسن الميداني والخليل بن أسد النوشجاني
وطبقته ، روى عنه الصولي ، وكان من مشاهير أهل
الأدب ، وأبو الطيب الفرحان بن شيران الكراني
من سواد كران ، وزير صمصام الدولة بن عضد الدولة ،
وأبو محمد عبد الله بن شاذان الكراني ، روى عن
زكرياء بن يحيى الساجي وعبد الله بن شبيب المدني
ومحمد بن يحيى بن المنذر الخراز ، روى عنه الخطابي
أبو سليمان أحمد بن محمد في كتاب صفة أسماء الله
تعالى ، وأبو إسحاق الكراني أحد كتاب الانشاء
في ديوان عضد الدولة نيابة عن أبي القاسم عبد العزيز
ابن يوسف وله قصة مع عضد الدولة ظريفة ، وذلك
أنه أنشد عضد الدولة في بعض الأيام قصيدة مدحه
بها ، وقال فيها وقد تأخر عنه جاريه :
أمن الرعاية يا ابن كل مملك * رفعت له في المكرمات منار
أن تقطع الجاري اليسير عن امرئ * ردفت كتابته لك الاشعار ؟
يا صاحبي دنا الرحيل فذللا * قلص الركائب تحتها السفار
الأرض واسعة الفضاء بسيطة ، * والرزق مكتفل به الجبار
فالتفت عضد الدولة إلى أبي القاسم المطهر بن عبد
الله وزيره وقد غاظه ما سمعه وقال له : أنت عرضتني
لهذا القول ، أطلق جاريه ووفه ما فاته منه ، قال
أبو إسحاق : فلما خرج أبو القاسم المطهر من بين
يدي عضد الدولة قال لي : أظنك قد كرهت رأسك ،
فقلت له : أيها الأستاذ رأس لا يتكلم خير منه دابة .
كران : بكسر أوله : موضع في البادية ، قال معبد بن
علقمة بن عباد المازني وقد خرج عليه قوم من عبد
القيس ولم يكن بحضرته أحد من عشيرته فاستعان
بناس من الأزد من الجهاضم وواشج واليحمد
فظفر بهم ، فقال :
ولما رأيت أنني لست مانعا * كران ولا كيران من رهط سالم
نهضت بقوم من هداد وواشج * وأشباههم من يحمد والجهاضم
بزب اللحى ميل العمائم عزل ، * ترى الوشم في أعضادهم كالمحاجم
فخضنا القنا حتى جزعنا صوادرا * عن الموت غمر المأزق المتلاحم
فذكروا أن الأزد أتوا المهلب بن أبي صفرة فقالوا :
إن معبد بن علقمة مدحنا حين أعناه ، فقال : ما
قال لكم ؟ فأنشدوه :
بزب اللحى ميل العمائم
فضحك المهلب وقال : يا ويلكم ! والله ما ترك شيئا
من شتمكم ، فقالوا : لو علمنا ما نصرناه .
كران : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون :
محلة مشهورة بأصبهان ، وقد نسب إليها من لا
يحصى من أهل العلم والرواية . وكران أيضا :
بلد من بلاد الترك من ناحية التبت بها معدن الفضة
معجم البلدان — صفحة 444
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤٤