ومن الحوادث ، لا أبا لأبيكم :
إن الأجيفر ، ماؤه شطران
قال : كان الأجيفر كله لهم ، فصار نصفه لبني سواءة
من بني أسد .
باب الهمزة والحاء وما يليهما
أحارب : كأنه جمع أحرب ، اسم نحو أجدل
وأجادل . أو جمع الجمع نحو أكلب وأكالب :
موضع في شعر الجعدي :
وكيف أرجي قرب من لا أزوره ،
وقد بعدت عني صرار أحارب
الا حاسب : بفتح أوله وكسر السين المهملة ، وآخره
باء موحدة ، وهو جمع أحسب ، وهو من البعران
الذي فيه بياض وحمرة . والأحسب من الناس الذي
في شعر رأسه شقرة . قال امرؤ القيس بن عابس
الكندي :
فيا هند ! لا تنكحي بوهة ،
عليه عقيقته أحسبا
يقول : كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ .
فإن قيل : إنما يجمع أفعل على أفاعل في الصفات إذا
كان مؤنثه فعلى ، مثل صغير وأصغر وصغرى
وأصاغر ، وهذا فمؤنثه حسباء ، فيجب أن يجمع
على فعل أو فعلان ، فالجواب أن أفعل يجمع على
أفاعل إذا كان اسما على كل حال ، وههنا فكأنهم
سموا مواضع ، كل واحد منها أحسب ، فزالت
الصفة بنقلهم إياه إلى العلمية ، فتنزل منزلة الاسم
المحض ، فجمعوه على أحاسب ، كما فعلوا بأحامر ،
وبأحاسن ، في اسم موضع يأتي عقيب هذا ، إن شاء
الله تعالى ، وكما جمعوا الأحوص ، وهو الضيق العين
عند العلمية ، على أحاوص ، وهو في الأصل صفة ،
قال الشاعر :
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر ،
فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
فقال : الحوص نظرا إلى الوصفية ، والأحاوص نظرا
إلى الاسمية ، والأحاسب هي مسايل أودية تنصب
من السراة في أرض تهامة .
الأحاسن : كأنه جمع أحسن ، والكلام فيه كالكلام
في أحاسب المذكور قبله : وهي جبال قرب
الأحسن ، بين ضرية واليمامة ، وقال أبو زياد :
الأحاسن من جبال بني عمرو بن كلاب ، قال
السري بن حاتم :
كأن لم يكن من أهل علياء باللوى
حلول ، ولم يصبح سوام مبرح
لوى برقة الخرجاء ثم تيامنت
بهم نية عنا ، تشب فتنزح
تبصرتهم ، حتى إذا حال دونهم
يحاميم ، من سود الأحاسن ، جنح
يسوق بهم رأد الضحى متبذل
بعيد المدى ، عاري الذراعين ، شحشح
سبتك بمصقول ترق غروبه ،
وأسحم ، زانته ترائب وضح
من الخفرات البيض ، لا يستفيدها
دني ، ولا ذاك الهجين المطرح
أحاليل : يظهر أنه جمع الجمع ، لان الحلة هم القوم
النزول ، وفيهم كثرة ، وجمعهم حلال ، وجمع