قلبه وملئ رعبا ، فهرب من حمص إلى أنطاكية .
وكانت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى
سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر ، رضي الله عنه ،
بنحو شهر ، فقال زياد بن حنظلة :
ونحن تركنا أرطبون مطردا ،
إلى المسجد الأقصى ، وفيه حسور
عشية أجنادين لما تتابعوا ،
وقامت عليهم بالعراء نسور
عطفنا له تحت العجاج بطعنة ،
لها نشج نائي الشهيق غزير
فطمنا به الروم العريضة ، بعده
عن الشام أدنى ما هناك شطير
تولت جموع الروم تتبع إثره ،
تكاد من الذعر الشديد تطير
وغودر صرعى في المكر كثيره ،
وعاد إليه الفل ، وهو حسير
وقال كثير بن عبد الرحمن :
إلى خير أحياء البرية كلها ،
لذي رحم أو خلة متأسن
له عهد ود لم يكدر بريبة ،
وناقول معروف حديث ومزمن
وليس امرؤ من لم ينل ذاك ، كامرئ
بدا نصحه فاستوجب الرفد محسن
فإن لم تكن بالشام داري مقيمة ،
فإن بأجنادين كني ومسكني
منازل صدق ، لم تغير رسومها ،
وأخرى بميا فارقين فموزن
أجنقان : بالفتح ، ثم السكون ، وكسر النون ،
وقاف وألف ونون ، ويروى بمد أوله ، وقد ذكر
قبل ، وهي من قرى سرخس . ويقال له :
أجنكان ، بلسانهم أيضا .
أجول : يجوز أن يكون أفعل من جال يجول ، وأن
يكون منقولا من الفرس الأجولي ، وهو
السريع ، والأصل أن الأجول واحد الأجاول :
وهي هضبات متجاورات بحذاء هضبة من سلمى
وأجإ فيها ماء . وقيل أجول واد أو جبل في ديار
غطفان ، عن نصر ،
أجوية : كأنه جمع جواء ، وقد ذكر الجواء في
موضعه من هذا الكتاب : هو ماء لبني نمير بناحية
اليمامة .
أجياد : بفتح أوله وسكون ثانيه ، كأنه جمع جيد ،
وهو العنق . وأجياد أيضا جميع جواد من الخيل ،
يقال للذكر والأنثى ، وجياد وأجاويد ، حكاه أبو
نصر إسماعيل بن حماد ، وقد قيل في اسم هذا
الموضع جياد ، أيضا ، وقد ذكر في موضعه ،
وقال الأعشى ميمون بن قيس :
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا ،
ولا لك حق الشرب من ماء زمزم
ولا جعل الرحمن بيتك ، في العلا ،
بأجياد غربي الصفا والمحرم
وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة :
هيهات من أمة الوهاب منزلنا ،
لما نزلنا بسيف البحر من عدن
وجاورت أهل أجياد ، فليس لنا
منها ، سوى الشوق أو حظ من الحزن
معجم البلدان — صفحة 104
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٤