أحجار الثمام : أحجار ، جمع حجر ، والثمام نبت
بالثاء المثلثة : وهي صخيرات الثمام ، نزل بها رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، في طريقه إلى بدر قرب الفرش
وملل ، قال محمد بن بشير يرثي سليمان بن الحصين :
ألا أيها الباكي أخاه ، وإنما
تفرق يوم الفد فد الاخوان
أخي ، يوم أحجار الثمام بكيته ،
ولو حم يومي قبله لبكاني
تداعت به أيامه فاختر منه ،
وأبقين لي شجوا بكل مكان
فليت الذي ينعى سليمان غدوة
دعا ، عند قبري مثلها ، فنعاني
أحجار الزيت : موضع بالمدينة قريب من الزوراء ،
وهو موضع صلاة الاستسقاء ، وقال العمراني :
أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها .
الأحدب : بفتح الدال والباء الموحدة : جبل في ديار
بني فزارة . وقيل : هو أحد الأثبرة ، والذي
يقتضيه ذكره في أشعار بني فزارة ، أنه في ديارهم ،
ولعلهما جبلان يسمى كل واحد منهما بأحدب .
أحدث : مثل الذي قبله في الوزن ، إلا أن الثاء
مثلثة : بلد قريب من نجد .
أحد : بضم أوله وثانيه معا : اسم الجبل الذي كانت
عنده غزوة أحد ، وهو مرتجل لهذا الجبل ، وهو جبل
أحمر ، ليس بذي شناخيب ، وبينه وبين المدينة
قرابة ميل في شماليها ، وعنده كانت الوقعة
الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، وسبعون من المسلمين ، وكسرت
رباعية النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وشج وجهه
الشريف ، وكلمت شفته ، وكان يوم بلاء
وتمحيص ، وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام
من مهاجرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو في سنة
ثلاث ، وقال عبيد الله بن قيس الرقيات :
يا سيد الظاعنين من أحد ! حييت من منزل ، ومن سند
ما إن بمثواك غير راكدة
سفع ، وهاب ، كالفرخ ملتبد
وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
أحد جبل يحبنا ونحبه ، وهو على باب من
أبواب الجنة . وعير جبل يبغضنا ونبغضه ، وهو
على باب من أبواب النار . وعن أبي هريرة ، رضي
الله عنه ، أنه قال : خير الجبال أحد والأشعر
وورقان . وورد محمد بن عبد الملك النقعسي إلى
بغداد ، فحن إلى وطنه وذكر أحدا وغيره من
نواحي المدينة ، فقال :
نفى النوم عني ، فالفؤاد كئيب ،
نوائب هم ، ما تزال تنوب
وأحراض أمراض ببغداد جمعت
علي ، وأنهار لهن قسيب
وظلت دموع العين تمرى غروبها ،
من الماء ، دارات لهن شعوب
وما جزع من خشية الموت أخضلت
دموعي ، ولكن الغريب غريب
ألا ليت شعري ، هل أبيتن ليلة
بسلع ، ولم تعلق علي دروب ؟
وهل أحد باد لنا وكأنه
حصان ، أمام المقربات ، جنيب !
معجم البلدان — صفحة 109
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٩