يخب السراب الضحل بيني وبينه ،
فيبدو لعيني تارة ، ويغيب
فإن شفائي نظرة ، إن نظرتها
إلى أحد ، والحرتان قريب
وإني لأرعى النجم ، حتى كأنني ،
على كل نجم في السماء ، رقيب
وأشتاق للبرق اليماني ، إن بدا ،
وأزداد شوقا أن تهب جنوب
وقال ابن أبي عاصية السلمي ، وهو عند معن بن
زائدة باليمن ، يتشوق المدينة :
أهل ناظر من خلف غمدان مبصر
ذرى أحد ، رمت المدى المتراخيا
فلو أن داء اليأس بي ، وأعانني
طبيب بأرواح العقيق شفانيا
وكان الياس بن مضر قد أصابه السل ، وكانت
العرب تسمي السل داء اليأس .
أحد : بالتحريك ، يجوز أن يكون بمعنى أحد الذي
هو أول العدد ، وأن يكون بمعنى أحد الذي هو
بمعنى كتيع وأرم وعريب ، فتقول : ما بالدار
أحد ، كما تقول : ما بالدار كتيع ، ولا بالدار
عريب . قيل : هو موضع بنجد ، وقيل الأحد ،
بتشديد الدال : جبل له ذكر في شعرهم
أحراد : جمع حريد ، وهو المنفرد عن محلة القوم ،
وقيل : أحراد جمع حرد ، وهي القطعة من السنام ،
وكان هذا الموضع ، إن كان سمي بذلك ، فلانه
ينبت الشحم ، ويسمن الإبل . والحرد : القطا
الواردة للماء ، فيكون سمي بذلك ، لان القطا
ترده ، فيكون به أحراد ، جمع حرد بالضم :
وهي بئر بمكة قديمة . روى الزبير بن بكار عن أبي
عبيدة في ذكر آبار مكة ، قال : احتفرت كل قبيلة
من قريش في رباعهم بئرا ، فاحتفرت بنو عبد العزى
شفية ، وبنو عبد الدار أم أحراد ، وبنو جمح
السنبلة ، وبنو تميم بن مرة الجفر ، وبنو زهرة
الغمر ، قالت أميمة بنت عميلة ، امرأة العوام بن
خويلد :
نحن حفرنا البحر أم أحراد ،
ليست كبذر النزور الجماد
فأجابتها ضرتها صفية :
نحن حفرنا بذر ،
نسقي الحجيج الأكبر ،
وأم أحراد شر
أحراص : بصاد مهملة ، ورواه بعضهم بالضاد المعجمة ،
في قول أمية بن أبي عائذ الهذلي :
لمن الديار بعلي فالأحراص ،
فالسودتين فمجمع الأبواص
قال السكري : يروى الأخراص ، بالخاء المعجمة ،
والأحراص ، بالحاء المهملة ، والقصيدة صادية مهملة .
أحراض : هذا بالضاد المعجمة ، كذا وجدته بخط أبي
عبد الله محمد بن المعلى الأزدي البصري في شرحه
لقول تميم بن أبي بن مقبل :
عفا ، من سليمى ، ذو كلاف فمنكف
مبادي الجميع ، القيظ والمتصيف
وأقفر منها ، بعد ما قد تحله ،
مدافع أحراض ، وما كان يخلف
معجم البلدان — صفحة 110
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٠