أجم : بالتحريك : موضع بالشام قرب الفراديس من
نواحي حلب ، قال المتنبي :
الراجع الخيل محفاة مقودة ،
من كل مثل وبار ، شكلها إرم
كتل بطريق ، المغرور ساكنها
بأن دارك قنسرين والأجم
أجم : بضم أوله وثانيه : وهو واحد آجام المدينة ،
وهو بمعنى الأطم ، وآجام المدينة وآطامها حصونها
وقصورها ، وهي كثيرة ، لها ذكر في الاخبار . وقال
ابن السكيت : أجم حصن بناه أهل المدينة من حجارة ،
وقال : كل بيت مربع مسطح فهو أجم ، قال
امرؤ القيس :
وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ،
ولا أجما إلا مشيدا بجندل
أجمة برس : بالفتح والتحريك ، وبرس ، بضم الباء
الموحدة ، وسكون الراء ، والسين مهملة : ناحية بأرض
بابل . قال البلاذري في كتاب الفتوح : يقال إن
عليا ، رضي الله عنه ، ألزم أهل أجمة برس أربعة
آلاف درهم ، وكتب لهم بذلك كتابا في قطعة أدم .
وأجمة برس بحضرة الصرح ، صرح نمروذ بن
كنعان بأرض بابل ، وفي هذه الأجمة هوة بعيدة
القعر ، يقال إن منها عمل آجر الصرح ، ويقال إنها
خسفت ، والله أعلم .
أجناد الشام : جمع جند ، وهي خمسة : جند
فلسطين ، وجند الأردن ، وجند دمشق ، وجند حمص ،
وجند قنسرين . قال أحمد بن يحيى بن جابر :
اختلفوا في الأجناد ، فقيل سمى المسلمون فلسطين
جندا ، لأنه جمع كورا ، والتجند : التجمع وجندت
جندا أي جمعت جمعا ، وكذلك بقية الأجناد . وقيل :
سميت كل ناحية بجند كانوا يقبضون أعطايتهم فيه .
وذكروا أن الجزيرة كانت مع قنسرين جندا واحدا ،
فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه ،
ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى
كان ليزيد بن معاوية ، فجعل قنسرين وإنطاكية ومنبج
جندا برأسه ، فلما استخلف الرشيد ، أفرد قنسرين
بكورها ، فجعلها جندا ، وأفرد العواصم ، كما نذكره في
العواصم إن شاء الله ، وقال الفرزدق :
فقلت : ما هو إلا الشام تركبه ،
كأنما الموت في أجناده البغر
والبغر : داء يصيب الإبل ، تشرب الماء فلا تروى .
أجنادين : بالفتح ، ثم السكون ، ونون وألف ، وتفتح
الدال فتكسر معها النون ، فيصير بلفظ التثنية ،
وتكسر الدال ، وتفتح النون بلفظ الجمع ، وأكثر
أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية ، ومن المحصلين
من يقوله بلفظ الجمع : وهو موضع معروف بالشام
من نواحي فلسطين . وفي كتاب أبي حذيفة إسحاق
ابن بشير بخط أبي عامر العبدري : أن أجنادين من الرملة
من كورة بيت جبرين ، كانت به وقعة ، بين المسلمين
والروم ، مشهورة . وقالت العلماء بأخبار الفتوح ، شهد
يوم أجنادين مائة ألف من الروم ، سرب هرقل أكثرهم ،
وتجمع الباقي من النواحي ، وهرقل يومئذ بحمص ،
فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ، ثم إن الله تعالى هزمهم
وفرقهم ، وقتل المسلمون منهم خلقا ، واستشهد من
المسلمين طائفة ، منهم عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
ابن هاشم بن عبد مناف ، وعكرمة بن أبي جهل ،
والحارث بن هشام ، وأبلى خالد بن الوليد يومئذ
بلاء مشهورا ، وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل فنخب
معجم البلدان — صفحة 103
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٣