مستطيلة ، ما شرق منها هو الأوداة ، وما غرب
فهو البياض .
أجان : بضم الهمزة ، وتخفيف الجيم ، وآخره نون : بليدة
بأذربيجان ، بينها وبين تبريز عشرة فراسخ في طريق
الري . رأيتها وعليها سور ، وبها سوق ، إلا أن الخراب
غالب عليها .
الأجاول : بالفتح بلفظ الجمع جالا البير جانباها ،
والجمع أجوال ، والأجاول جمع الجمع ، وهو موضع
قرب ودان ، فيه روضة ذكرت في الرياض . وقال ابن
السكيت : الأجاول أبارق بجانب الرمل عن يمين
كلفي من شماليها ، قال كثير :
عفا ميت كلفي بعدنا فالأجاول
الأجايين : بالفتح ، وبعد الألف ياء ان ، تحت كل واحدة
منهما نقطتان ، بلفظ التثنية : اسم موضع كان لهم فيه
يوم من أيامهم .
الأجباب : جمع جب ، وهو البير : قيل واد ، وقيل
مياه بحمى ضرية معروفة ، تلي مهب الشمال من
حمى ضرية ، وقال الأصمعي : الأجباب من مياه بني
ضبينة وربما قيل له الجب ، وفيه يقول الشاعر :
أبني كلاب ، كيف ينفى جعفر ،
وبنو ضبينة حاضرو الأجباب ؟
أجبال صبح : أجبال جمع جبل ، وصبح بضم الصاد
المهملة ضد المساء : موضع بأرض الجناب لبني حصن
ابن حذيفة ، وهرم بن قطبة ، وصبح رجل من عاد
كان ينزلها على وجه الدهر ، قال الشاعر :
ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا ،
غضا الأثل ، من قبل الممات ، معاد ؟
بلاد بها كنا ، وكنا نحبها ،
إذ الأهل أهل ، والبلاد بلاد
أجد أبية : بالفتح ، ثم السكون ، ودال مهملة ، وبعد
الألف باء موحدة ، وياء خفيفة ، وهاء ، يجوز أن يكون ،
إن كان عربيا ، جمع جدب ، جمع قلة . ثم نزلوه منزلة
المفرد لكونه علما ، فنسبوا إليه ، ثم خففوا ياء النسبة
لكثرة الاستعمال ، والأظهر أنه عجمي : وهو بلد
بين برقة وطرابلس الغرب ، بينه وبين زويلة نحو شهر
سيرا على ما قاله ابن حوقل . وقل أبو عبيد
البكري : أجد أبية مدينة كبيرة في صحراء أرضها
صفا وآبارها منقورة في الصفا ، طيبة الماء ، بها عين ماء
عذب ، وبها بساتين لطاف ، ونخل يسير ، وليس بها من
الأشجار إلا الأراك . وبها جامع حسن البناء ، بناه أبو
القاسم المسمى بالقائم بن عبيد الله المسمى بالمهدي ، له
صومعة مثمنة بديعة العمل ، وحمامات وفنادق كثيرة ،
وأسواق حافلة مقصودة وأهلها ذوو يسار أكثرهم
أنباط ، وبها نبذ من صرحاء لواتة ، ولها مرسى على البحر
يعرف بالمادور ، له ثلاثة قصور بينه وبينها ثمانية عشر
ميلا ، وليس بأجدابية لدورهم سقوف خشب ، إنما هي
أقباء طوب ، لكثرة رياحها ودوام هبوبها ، وهي راخية
الأسعار ، كثيرة التمر ، يأتيها من مدينة أو جلة أصناف
التمور . وقال غيره : أجد أبية مدينة كثيرة النخل
والتمور ، وبين غربيها وجنوبيها مدينة أوجلة ، وهي من
أعمالها ، وهي أكثر بلاد المغرب نخلا وأجودها تمرا .
وأجدابية في الإقليم الرابع ، وعرضها سبع وثلاثون
درجة ، وهي من فتوح عمرو بن العاص ، فتحها مع برقة
صلحا على خمسة آلاف دينار ، وأسلم كثير من
بربرها . ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل
ابن أحمد بن عبد الله الطرابلسي يعرف بابن الأجدابي .
كان أديبا فاضلا ، له تصانيف حسنة ، منها كفاية المتحفظ
معجم البلدان — صفحة 100
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٠