تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
أياما ثم أزالها عن ذلك وقبض على جماعة من وجوه البلدان وأخذ ضياعهم وأموالهم . وقسم منها يدعى الهمذاني . وكان عامل همذان في وقت افتتاح الخراج ينفذ خليفته إلى قرية من قرى دستبى يقال لها اسفنقان ( 1 ) فيجبي خراجها ويحمله إلى همدان . فما زال الأمر كذلك حتى كورت قزوين وزنجان . [ وكان العدل بقزوين من جهة طاهر بن الحسين ، والجور بهمذان من قبل موالي المعتصم باللَّه أمير المؤمنين ، فتظلم رجل يقال له محمد بن ميسرة من رجل آخر من أهل قزوين يدعى أحمد بن النصر بن سعيد ، فوجّه وفده إلى نيسابور يسأل الكتّاب في نقل رستاق نسا وسلقانروذ إلى قزوين . فكتب صاحب خراسان بذلك فنقلت إلى قزوين ] ( 2 ) . قال : ولما زال ملك العجم وفتحت البلدان ، ولي المغيرة بن شعبة الكوفة وولي جرير بن عبد الله همذان وولي البراء بن عازب قزوين ، وأمر أن يغزو الديلم . وكان مغزاهم قبل ذلك من دستبى . فسار البراء بن عازب ومعه حنظلة بن زيد الخيل حتى أتى أبهر ، فأقام على حصنها - وهو حصن منيع بناه شابور ذو الأكتاف . [ 146 أ ] - وشابور أيضا بنى مدينة قزوين ، ويقال إنه بنى حصن أبهر على عيون سدّها بجلود البقر والصوف واتخذ عليها دكة ثم بنى الحصن عليها - . قال : ولما نزل عليه البراء ، قاتله أهل الحصن أياما ثم طلبوا الأمان فآمنهم على مثل ما آمن حذيفة بن اليمان أهل نهاوند . ثم سار إلى قزوين فأناح عليها ، فطلبوا الصلح فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر من الشرائط فقبلوا جميع ذلك إلَّا الجزية فإنهم نفروا منها . فقال : لا بدّ منها .
هامش
( 1 ) في الأصل : التقيان . والتصحيح من التدوين 1 : 47 . ( 2 ) النص مضطرب في المخطوطة لذلك آثرنا نقله من المختصر ، ومعلوماته تتفق مع ما في التدوين 1 : 47 .