تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

القول في الري والدنباوند

قال ابن الكلبي : سميت الريّ برويّ من بني بيلان بن إصبهان بن فلوج بن سام . قال : وكان في موضع المدينة بستان . فخرجت بنت روي يوما إليه فإذا هي بدراجة تأكل تينا فقالت : بورأنجير . يعني أن الدراجة تأكل تينا . فاسم المدينة في القديم بورأنجير . ويغيرونه أهل الري فيقولون بهزويد . وقال لوط بن يحيى ( 1 ) : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمار بن ياسر - وهو عامله على الكوفة - بعد شهرين من فتح نهاوند يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الري ودستبى في ثمانية آلاف ، ففعل . وسار عروة لذلك . فجمعت له الديلم ، وأمدّهم أهل الري ، وقاتلوه فأظهره الله عليهم فقتلهم واجتاحهم . وقال جعفر بن محمد الرازي ( 2 ) : لما قدم المهدي الريّ في خلافة المنصور ، بنى مدينة الري التي بها الناس اليوم وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا . وجرى ذلك على يد عامر بن الخصيب ، وكتب اسمه على حائطها . وتمم عليه سنة ثمان وخمسين ومائة وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين آخر وسماها المحمدية . فأهل الري يدعون المدينة الداخلة : المدينة . ويسمون الفصيل : المدينة الخارجة . والحصن المعروف بالزنبدي في داخل المدينة المعروفة بالمحمدية . وقد كان
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح 313 . ( 2 ) هو جعفر بن محمد الجرجاني الرازي الخواري ، أبو عبد الله . ( مجمع الرجال 2 : 36 ) وروايته عن قدوم المهدي إلى الري لدى البلاذري 315 .
البلدان — صفحة 537 | أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني ) / يوسف الهادي