تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
غير ماء يكون بالمسجد الجا مع صاف مروّق مبذول
وقال بعضهم : رأيت في غرفة ببعض الخانات التي في طريق إصبهان مكتوبا :
قبّح السالكون في طلب الرّ زق على ايذج إلى أصبهان ليت من زارها فعاد إليها قد رماه الإله بالخذلان
ويقال إن بليناس لما أراد دخول إصبهان ليطلسم آفات مدينتها ، اجتاز ببعض رساتيقها وقد أضرّ الماء بزروع أهله ، فشكوا ذلك إليه ، فاتخذ لهم طلسما في جوف بئر إذا احتاجوا إلى الماء فاضت بماء غزير . فإذا استغنوا منه ، تراجع إلى البئر وغار فيها حتى يحتاجوا إليه فيخرج . ثم اتخذ بإصبهان طلسما للهوام فقلَّت . واتخذ بروذ دشت طلسما لينضب ماؤهم في الصيف ويفيض عليهم في الشتاء فيضرّ بهم ويؤذيهم . وذلك أنهم أغضبوه . وعمل طلسمين أحدهما تحت باب من أبواب المدينة ، والآخر إلى جانب شجرة بينها وبين المدينة فرسخ . فإذا فتح ذلك الباب وقع الوباء في أهل المدينة ، وإذا قطع غصن من أغصان تلك الشجرة ارتفع الوباء . وعمل طلسما للفجور وفساد النساء ، فليس الزنى ببلد من البلدان أظهر منه بها . وإنما دعاه إلى ذلك أن أهلها أفسدوا غلامه . ثم لم يقنع بذلك حتى عمل على طرقهم وهي سبع طرق ، سبع طلسمات للخوف ، فطرقهم مخوفة أبدا . ويقال : لم يبن بالجصّ والآجر بناء أبهى من إيوان كسرى الذي بالمدائن ، ولا بالحجارة أحسن من قصر شيرين . وبازرميدخت أيضا بناء عجيب . ولا بني باللبن والطين أبهى ولا أحسن ولا أعجب من بناء بإصبهان في رستاق من رساتيقها يقال له نيمور . وبإصبهان قرية يقال لها انباجن ، عند أهلها خرزة [ خضراء آسمانجونية ]