تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
يزعمون أنها طلسم للبرد . فإذا كان أيام الربيع وخافوا على [ 138 أ ] زروعهم وثمارهم البرد ، أخرجوا تلك الخرزة ونصبوها على قناة في موضع معروف عندهم فيسمع من جوفها دويّ كدويّ الريح . فيقال إن البرد ليجيء في صحاريهم وفي الغامر من أراضيهم ، ولا يصيب العامر من أرضهم وزروعهم شيء . وزعموا أن الخرزة آسمانجونية تضرب إلى خضرة ( 1 ) . وقال زياد بن رباح : دخل رجل على الحسن البصري فقال له : من أين أنت ؟ قال : من أهل إصبهان . قال : الهرب ثم الهرب من بين يهودي ومجوسي وآكل ربى . وأنشد لمنصور بن باذان :
فما أنا من مدينة أهل جيّ ولا من قرية القوم اليهود وما أنا عن رجالهم براض ولا لنسائهم بالمستزيد
ويقال : لو فتّش نسب رجل فيها من التجار والتنّاء لم يكن بدّ من أن تجد في أصله ونسبه حائكا أو يهوديا ( 2 ) . وذكر بعض من قد جال في البلدان وشاهد المدن أنه لم ير مدينة أكثر من زان ولا زانية من أهل إصبهان . [ وأنشد أبو محمد العبدي لنفسه ( 3 ) :
لمن طلل تعاجم عن جوابي لقد فصحت دموعك بانسكاب قف العبرات إنّ دما ودمعا يصوب بربعهم فمن الصواب
هامش
( 1 ) في ذكر أخبار إصبهان 1 : 32 : « من خواص إصبهان ، خرزات في قرى معينة بقاسان ورويدشت . إذا غشيتهم سحابة ببرد ، أخرجوا تلك الخرز وعلَّقوها من أطراف حصونها فتنقشع السحابة عنها وعن صحرائها من ساعتها . وتسمى هذه الخرزة بلغتهم مهره تذرك » . وانظر : محاسن أصفهان ص 16 . ( 2 ) لدى ياقوت ( إصبهان ) عزى هذا القول لمنصور بن باذان . ( 3 ) هذه القطعة في المختصر فقط .