وظيفتهم ، فأسقط منها ألفي ألف درهم وسجّل بذلك لأهلها .
وقال بعض العلماء : مكتوب في التوراة : الري باب من أبواب الأرض وإليها متجر الخلق .
قال أبو جعفر الجمال : قلت ليحيى بن حديش : سمعت ملك بن مغول يقول : نعم دار الدنيا والآخرة الري . قال : نعم .
وقال الأصمعي : الري عروس الدنيا وإليها متجر الناس وهو أحد بلدان الأرض .
وقال أحمد بن إسحاق ( 1 ) : الري طيبة الهواء عجيبة البناء ، بلد التجار ومأوى الفجار ، وهي عروس الأرض وسكَّة الدنيا وواسطة خراسان وجرجان والعراق وطبرستان . ولذلك قال بعض العلماء : أحسن الأرض المخلوقة الري ولها السرّ والسربان ، وأحسنها مصنوعة جرجان وإليها تقع تجارات أرمينية وآذربيجان والخزر وبلاد برجان ، لأن تجار البحر يسافرون من الشرق إلى الغرب ومن الغرب إلى الشرق فيحملون الديباج والخزّ [ الفائق ] ( 2 ) من فرنجة إلى الفرما ، ثم يركبون إلى القلزم فيحملون ذلك الديباج إلى الصين ، ويحملون [ الدار صيني والماميران ] .
ومتاع الصين كله حتى يصيرون إلى القلزم ثم يتحولون إلى الفرما . وهم [ التجار ] اليهود الذين يقال لهم الراذانية ، يتكلمون بالفارسية والرومية والعربية والإفرنجية .
ويخرجون من الفرما يبيعون المسك والعود وجميع ما معهم من ملك فرنجة . وربما حملوا أمتعتهم إلى قسطنطينية ، وربما حملوا الرقيق الأندلسي من إفرنجة إلى أنطاكية ، ثم يصيرون إلى بغداد ثم إلى الأبلة .
وأما تجار الصقالبة فإنهم يحملون جلود الخزّ والثعالب من أقصى صقلبة فيجوز [ ون ] إلى البحر الرومي فيعشرهم صاحب الروم ، ثم يجوزون إلى خليج
هامش
( 1 ) أحمد بن إسحاق الرازي من أصحاب الإمام الهادي ( ع ) ( 213 - 254 ه - ) ( جامع الرواة 1 :
41 ) وانظر مجمع الرجال 1 : 95 ) .
( 2 ) من المختصر .