تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المهدي أمر بمرمّته ونزله أيام مقامه بالري ، وهو مطلّ على المسجد الجامع ودار الإمارة . ويقال إن الذي تولى مرمته وإصلاحه ميسرة التغلبي - وكان من وجوه قواد المهدي - ثم جعل بعد ذلك سجنا ثم خرب . فعمره رافع بن هرثمة في سنة ثمان وسبعين ومائتين ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها . قال ( 1 ) : وبالري أهل بيت يعرفون بآل الحريش لهم رفضة وأبنية حسنة . وكان نزولهم الري بعد بناء المدينة المحدثة . قال : وكانت الري تدعى في الجاهلية أزاري . فيقال إنه خسف بها ، وهي على اثني [ 139 أ ] عشر فرسخا من موضع الري اليوم على طريق الخوار بين المحمدية وهاشمية الري . وفيها أبنية قائمة إلى اليوم تدل على أنها كانت مدينة عظيمة . وهناك أيضا خراب في رستاق من رساتيق الري يقال له البهزان بينه وبين الري ستة فراسخ ، يقال إن الري هناك كانت . وحدثني من رأى أثر الحوانيت والأسواق بها . ولا يزال الحرّاثون ومن عرفها يجدون قطع الذهب وربما وجدوا اللؤلؤ واليواقيت وغير ذلك من هذا النوع . والري العتيقة المعروفة قد خربت أيضا . وكان المهدي في حياة المنصور حيث وجهه إلى خراسان ، نزل في موضع منها يقال له السيروان وبنى فيها أبنية حسنة بعضها قائم إلى هذا الوقت . وفي قلعة الفرخان بالري يقول الغطمش الضبي وكان ديوانه هناك فكان لا يعدم في كل يوم أن يصاح بالنفير :
هامش
( 1 ) ما يزال القول للرازي وهو في فتوح البلدان 315 .