المهدي أمر بمرمّته ونزله أيام مقامه بالري ، وهو مطلّ على المسجد الجامع ودار الإمارة .
ويقال إن الذي تولى مرمته وإصلاحه ميسرة التغلبي - وكان من وجوه قواد المهدي - ثم جعل بعد ذلك سجنا ثم خرب . فعمره رافع بن هرثمة في سنة ثمان وسبعين ومائتين ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها .
قال ( 1 ) : وبالري أهل بيت يعرفون بآل الحريش لهم رفضة وأبنية حسنة . وكان نزولهم الري بعد بناء المدينة المحدثة .
قال : وكانت الري تدعى في الجاهلية أزاري . فيقال إنه خسف بها ، وهي على اثني [ 139 أ ] عشر فرسخا من موضع الري اليوم على طريق الخوار بين المحمدية وهاشمية الري . وفيها أبنية قائمة إلى اليوم تدل على أنها كانت مدينة عظيمة .
وهناك أيضا خراب في رستاق من رساتيق الري يقال له البهزان بينه وبين الري ستة فراسخ ، يقال إن الري هناك كانت . وحدثني من رأى أثر الحوانيت والأسواق بها .
ولا يزال الحرّاثون ومن عرفها يجدون قطع الذهب وربما وجدوا اللؤلؤ واليواقيت وغير ذلك من هذا النوع .
والري العتيقة المعروفة قد خربت أيضا . وكان المهدي في حياة المنصور حيث وجهه إلى خراسان ، نزل في موضع منها يقال له السيروان وبنى فيها أبنية حسنة بعضها قائم إلى هذا الوقت .
وفي قلعة الفرخان بالري يقول الغطمش الضبي وكان ديوانه هناك فكان لا يعدم في كل يوم أن يصاح بالنفير :
هامش
( 1 ) ما يزال القول للرازي وهو في فتوح البلدان 315 .