على الجوسق الملعون بالريّ لا بني على رأسه داعي المنيّة يلمع ( 1 ) وبالري مات محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة [ وعنه أخذوا الفقه ] ( 2 ) .
ودخلها سعيد بن جبير فلقيه الضحاك وكتب عنه التفسير .
وكان عمرو بن معديكرب الزبيدي غزا الري فلما انصرف توفي فدفن فوق روزه وقوسنة بموضع يسمى كرمانشاه .
وبها مات الحجاج بن أرطاة النخعي سنة ثمان وأربعين ومائة . وكان شخص إليها مع المهدي .
وبها توفي الكسائي المقري واسمه علي بن حمزة ، وكان شخص إليها مع الرشيد وهو يريد خراسان .
وبها مات محمد وأحمد ابنا خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني . وكان موت أحمد بها في ولاية موسى بن بغا سنة سبع وخمسين ومائتين ، وموت أخيه محمد في أيام المعتضد والمكتفي مقيم بالري في سنة إحدى وثمانين ومائتين . وكان محمد بن خالد في الوقت الذي اتخذ المعتصم الأتراك ، وأخذ الجند والقواد أن يلبس السيوف بمعاليق ويترك الحمائل إلى الايزون من الري ، ولا يطأ بساط خليفة ولا يخدم السلطان والأتراك دولة . واحتجب عن الناس . ويقال إنه لبس برقعا فأغمضت الخلفاء له عن ذلك لجلالته وعظيم خطره .
فلم يزل [ 139 ب ] على ذلك مستترا إلى أيام الموفق . فلما قلَّد أحمد بن عبد العزيز حرب رافع وصار المكتفي إلى الري ، لقيه محمد بن خالد وأقام مديدة ثم مات .
ولم تزل وظيفة الري اثني عشر ألف ألف درهم حتى اجتاز بها المأمون منصرفه عن خراسان يريد مدينة السلام فلقيه أهلها وشكوا إليه أمرهم وغلظ
هامش
( 1 ) فتوح البلدان 316 .
( 2 ) من المختصر فقط .