تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

الرجال أكثر من النساء لا أنّ تشريع تعدّد الزوجات هو الموجد لها . ب ) قرر الدين الإسلامي رفع الحرمان مما يوجبه مقتضى الطبع ، فاعتبر أن لا تخزن الشهوة في الرجل ولا يحرم منها بصورة صحيحة فيلتجأ إلى التعدّي والفجور والفحشاء ، فأجاز للشهوة الزائدة أن تنطلق بصورة صحيحة . ج ) المرأة تعتذر من المواقعة في ثلث أوقاتها ، كأيام العادة وبعض أيام الحمل والوضع والرضاع ونحو ذلك . وبما أنّ الإسلام تربيته عقلية وليست عاطفية ، فقرر أن لا يحرم الزوج من الزواج الثاني إذا كانت له شهوة إليه فينجرف إلى الزنا والفحشاء ، وهو من أعظم المخاطر في المجتمع . على أنّ من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية تكثير نسل المسلمين لعمارة الأرض بيد مجتمع مسلم عمارة صالحة ترفع الشرك والفساد ، وهذا ممّا يقتضي الدعوة إلى زيادة النسل الصالح كما أكّدت عليه الروايات . وعلى ما تقدّم : فإنّ تشريع تعدّد الزوجات لم يكن للشره والشهوة ، بل هو لمصالح طبيعية واجتماعية ، وقد أنصف بعض الباحثين الغربيين حيث قال : لم يعمل في إشاعة الزنا والفحشاء بين الملل المسيحية عامل أقوى من تحريم الكنيسة تعدّد الزوجات ( 1 ) . وأمّا الجواب على الإشكال الرابع : الذي يقول : إنّ تعدّد الزوجات فيه حطّ لكرامة المرأة في المجتمع بمعادلة الأربع منهن بواحد من الرجال ، فجوابه يتمثّل في أُمور :

هامش
( 1 ) 1 - رسالة المستر جان ديون بورت الإنجليزي في الاعتذار إلى حضرة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن . ترجمة الفاضل السعيدي ، بالفارسية .