تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

فطباع جنس المرأة لا يمتنع عن مسألة تعدّد الزوجات ، ولا تتألم قلوبهن منها . نعم ، إذا كان تألم فهو من عوارض الزوجة الأولى التي لا تحبّ أن ترد عليها وعلى بيتها زوجة أخرى لخوفها أن يميل عنها بعلها أو تترأس عليها امرأة أخرى أو يحصل اختلاف بين الأولاد ، فعدم الرضا والتألم منشؤوه حالة عرضية لا غريزة طبيعية . وأمّا الجواب على الإشكال الثاني : الذي هو عبارة عن تسوية الطبيعة بين الرجال والنساء في العدد ، فهو : أ ) إنّ الرشد الفكري والجسمي للتهيّؤ للنكاح أسرع في النساء من الرجال ، فالنساء ( وخاصة في المناطق الحارة ) ، إذا جِزْنَ التسع صلحن للنكاح ، أمّا الرجال فلا يتهيؤون للنكاح غالباً قبل ستة عشر سنة ، وهذا هو الذي اعتبره الإسلام بلوغاً ووصولاً إلى مرحلة الرجولة ( 1 ) . ولازم هذا الأمر : لو اعتبرنا مواليد ستة عشر سنة من أيّ قوم ( والمفروض تساوي عدد الذكور والإناث فيهم ) كان الصالح للنكاح في هذه السنة السادسة عشر من الرجال ألفاً مثلاً ، أمّا النساء الصالحات للزواج في هذه السنة منهم سبعة آلاف من النساء ، ولو اعتبرنا مواليد خمسة وعشرين سنة وهي سنّ بلوغ الأشدّ من الرجال كان الصالح للزواج من الرجال هم

هامش
( 1 ) وهذا هو الذي عليه إجماع الأطباء تقريباً ، فإنّهم يقولون : إنّ سنّ البلوغ في النساء ما بين التاسعة والحادي عشر ، أو ما بين الثامنة إلى الحادي عشر . من الإنترنيت / راجع مرحلة البلوغ www . alshamsi . net / women / blooq 1 . html وراجع ركن المرأة العربية « البلوغ والمراهقة لدى البنات » للدكتورة فريال ، الأُستاذ والدكتور محمد كامل فرج .