3 - إذا نظرنا واستقرأنا الديانات السماوية قبل الإسلام وفي زمنه نرى أنّ الأنبياء كلّهم من الرجال والأوصياء كلّهم من الرجال ، ولا يوجد حالة واحدة تصدّت فيها المرأة لذلك المنصب العظيم .
وبما أنّ منصب الخلافة العامة والمرجعية العليا هو وكالة عن منصب الأوصياء ، ويكون المرجع مبيّناً لأحكام الشريعة ، كما كان يبينها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الوصي مع فارق واضح في إصابة النبي والوصي لأحكام الشريعة ومطابقتها للواقع ، فيكون قولهم وعملهم وإقرارهم حجة .
بخلاف المرجع الذي قد يصيب الواقع وقد يخطؤه ، إلاّ أنّه مع ذلك هو وكيل عن الوصي في رئاسة هذه الأُمة ، فيكون هذا المنصب كمنصب الأنبياء والأوصياء مختصاً بالرجال ، لوجود السيرة المتشرعية على ذلك ، التي تكشف عن وجودها عند أصحاب الشرائع الكاشف عن إقرار الشرائع لها ، ولهذا يثبت الدليل على اعتبار الذكورة ويكسر الإطلاق اللفظي أو الناشئ من السيرة العقلائية على رجوع الجاهل إلى العالم ( الشامل للعالم الذكر والأُنثى ) .
ديّة المرأة نصف ديّة الرجل
إنّ ما ثبت في الشريعة الإسلامية من كون ديّة المرأة نصف ديّة الرجل ، هل يدلّ على أنّ المرأة في الإسلام لم تكن في حقّ الحياة وفي حقّ السلامة بمستوى الرجل ؟
والجواب : هو أنّ الحكم بنقصان ديّة المرأة عن ديّة الرجل لا يدلّ على أن حقّ الحياة والسلامة للمرأة دون حقّ الرجل ; وذلك لأنّ الإسلام أعطى حقّ المرأة القصاص كاملاً من الرجل ولكن مع دفع نصف الديّة ، فالإسلام لم يحرم المرأة من القصاص والتنزل إلى نصف الديّة ، وهذا يدلّ على أنّ النكتة